سيناريو يخشاه الجميع قد يحدث... والسعودية هي البداية
قال الباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية من الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور علي النظامي إن أمام السعودية خيارًا واحدًا لقطع الطريق على الجهة التي استدرجتها إلى فخ الحرب، يتمثل في إعلان وقف القتال والدخول في مفاوضات مع الحوثيين برعاية سلطنة عُمان، محذرًا من أن استمرار المواجهة قد يقود المملكة إلى خسائر أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وتساءل في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية عن الجهة التي طلبت من السعودية قصف مدرج مطار صنعاء قبل اندلاع الحرب الحالية، معتبرًا أن تلك الضربة كانت الفخ الذي وقعت فيه المملكة، وأعقبها تحرك الحوثيين وبدء المواجهة مع السعودية، بعد فترة من الهدوء استمرت، بحسب قوله، خمس سنوات من دون مشكلات بين الطرفين.
وأشار النظامي إلى أن معرفة الجهة التي طلبت تنفيذ الضربة، ستساعد في فهم الطرف الذي حرّك الحوثيين ضد السعودية، وكيف يمكن لأطراف خارجية استغلال الخلافات والصراعات لإيقاع الدول العربية في أزمات تهدد استقرارها.
ونوّه إلى أن وقف الحرب والانتقال إلى المفاوضات يمثلان، في رأيه، السبيل المتاح أمام السعودية لتفادي مزيد من الخسائر وإحباط المخطط الذي يعتقد أنه استهدفها، محذرًا من أن استمرار القتال قد يفضي إلى تداعيات تتجاوز الخسائر المباشرة، لتصل إلى نتائج وصفها بأنها أشد خطورة.
وأضاف النظامي أن ما يصفه بالخطة الموجهة ضد السعودية يتجاوز حدود المواجهة الحالية، ويرتبط بتصور أوسع يستهدف، بحسب قراءته، دولًا عربية أخرى في الشرق الأوسط، وشدد على أن البداية، كما يراها، تأتي من السعودية، قبل أن تمتد تداعياتها إلى بقية دول المنطقة.
وفي سياق متصل، رجّح النظامي أن تكون إسرائيل صاحبة الضربة الأولى في حال استؤنفت الحرب على إيران، مستندًا إلى ما أورده بشأن اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع قادة عسكريين وأمنيين، وتصريحات منسوبة إلى القناة 13 الإسرائيلية تفيد بأن العودة إلى الحرب باتت محسومة، وربما خلال ساعات.
ولفت إلى ما نشرته صحيفة "معاريف" بشأن منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نتنياهو الضوء الأخضر للاستعداد لهجوم على إيران والأذرع التابعة لها، وإلى تقارير تحدثت عن تزويد إسرائيل بكميات كبيرة من الأسلحة استعدادًا لاحتمال تجدد المواجهة.
وأشار النظامي إلى تصريحات نتنياهو الرافضة للهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، وفق ما أورده، معتبرًا أن تطورات المشهد تثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على السعودية والمنطقة، إذ إن مسؤولين إيرانيين توعدوا برد عنيف على أي هجوم يستهدف إيران، مع احتمال دخول الجماعات المتحالفة معها في المواجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
واعتبر أن الحديث عن مفاوضات بين أطراف النزاع لا يعكس، بحسب تقديره، حقيقة التطورات الميدانية، مرجحًا أن تكون المنطقة أمام جولة جديدة من التصعيد، في ظل ما يراه تعثرًا للمسار التفاوضي. وشدد على أن إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي برعاية عُمانية يظلان، من وجهة نظره، الخيار الأجدى أمام السعودية لتفادي خسائر إضافية والحد من اتساع الصراع.







