الشيخ حمزة منصور يكتب: كلّنا في خطر،فهل من مدّكر ؟
الشيخ حمزة منصور
يظنّ الذين لا يقرؤون القرآن،وإذا قرأوه لا يفهمونه،وإذا فهموه لا يأخذونه على محمل الجدّيّة أنّ مشكلة الفلسطينيّين والعرب،وأمن ما يسمّى بالشّرق الأوسط تنتهي بمغادرة بنيامين نتنياهو سدّة الحكم. وما دروا أنّ مشكلتنا بدأت قبل نتنياهو ببضعة عقود،وستستمرّ ما بقينا على حالنا من فرقة وغياب وعي.
وفي كلّ يوم تطالعنا حقائق إلّا أنّنا نتغافل عنها،فقد كشفت وسائل إعلام امس الأحد 4/10/2026م خطّة سياسيّة جديدة طرحها رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان تتضمّن تفكيك السّلطة الفلسطينيّة، وإلغاء اتّفاقيّات أوسلو، ونقل إدارة "أوب" في الضّفّة الغربيّة إلى الأردن، بالتّزامن مع فرض السّيادة الإسرائيليّة على مناطق "ج".
وفيما يتعلّق بقطاع غزّة فإنّ الخطّة تتمثّل بالقضاء على حركة حماس عسكريّا ومدنيّا.ثمّ نقل إدارة القطاع إلى جهة خارجيّة تتولّى مسؤوليّة حكمه.
وقبل الإعلان عن خطّة ليبرمان بيوم واحد نشرت مجلّة ايكونوميست البريطانيّة أنّ تيّارا يهوديّا متطرّفا يتبلور في "إسرائيل" يسعى إلى إعادة تشكيلها على أسس دينيّة،بالتّزامن مع الدّعوة إلى إقصاء الفلسطينيّين، وإحياء نموذج ديني سياسي يستند إلى ما قبل تدمير الهيكل عام 70م، بما يشمل إعادة الهيكل، وإحياء طقوس قديمة، وامتلاك الأرض بالكامل، وخطّطا لطرد الفلسطينيّين.
وبالتّزامن مع الخبرين نشرت صحيفة هآرتس العبريّة أنّ تحقيقا جديدا كشف مخطّطا منسّقا لليمين المتطرّف في "إسرائيل" لتأهيل نخبة أمنيّة متشدّدة استعدادا لمواجهات محتملة مع مصر والأردن.
فالكيان الصّهيوني حكومة ومعارضة قام أصلا على التّطرّف والإرهاب، وارتكاب الجرائم، وتهجير الفلسطينيّين، والتّوسّع خارج حدود فلسطين، وما حروبهم اليوم في سوريا ولبنان وإيران، وتهديد قطر وتركيا إلّا إرهاصات بأنّ القادم أعظم.
كما أنّ إحسان الظّنّ بالولايات المتّحدة والحكومات الغربيّة لن يعيد لنا ما احتلّ من أرضنا،ولا يحمي أرضنا فيما جاور فلسطين،"والمتغطّي بالغرب بردان" .
إنّ نقطة البداية في حماية بلادنا واستعادة ما نهب منها أن نمتلك الوعي الكامل بحقيقة الكيان الغاصب لفلسطين، والعودة إلى حقائق ديننا التي لا تنطق عن الهوى، وإلى مصدر قوّتنا وعزّتنا كتاب الله تعالى وسنّة نبيّه عليه الصّلاة والسّلام، وإعادة بناء وحدتنا وقوّتنا ،وإلّا بقينا نهبا لكلّ طامع، فهل نحن فاعلون؟







