اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المعهد الملكي للدراسات الدينية والمعهد الدبلوماسي الأردني يبدآن تفعيل مذكرة التفاهم ببرنامج حول الدبلوماسية الدينية والحوار ودور الشباب في تعزيز السلام

{title}
أخبار الأردن -

في أولى خطوات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين المعهد الملكي للدراسات الدينية والمعهد الدبلوماسي الأردني، نظم المعهدان، بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور في الأردن، برنامجًا تدريبيًا بعنوان "الدبلوماسية الدينية والحوار ودور الشباب في تعزيز السلام إقليميًا ودوليًا"، استهدف الملحقين الدبلوماسيين من الفوج السابع عشر ضمن دورة إعداد وتأهيل الملحقين الدبلوماسيين الجدد، على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين والخبراء.

وتأتي هذه الخطوة ترجمة عملية للتعاون الذي أرساه المعهدان من خلال مذكرة التفاهم، والهادف إلى تبادل الخبرات والمعرفة وتنفيذ برامج مشتركة تسهم في تطوير قدرات الدبلوماسيين، وتعزيز فهمهم للأبعاد الدينية والثقافية للقضايا الإقليمية والدولية.

ويكتسب البرنامج أهمية إضافية في ضوء الدور الأردني في تعزيز الحوار بين الأديان وحماية المقدسات والإرث الديني، وبالتزامن مع الاستعدادات الوطنية لإحياء الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، بدعم وتوجيه جلالة الملك عبدالله الثاني، بما يعزز مكانة موقع عمّاد السيد المسيح (المغطس) والأردن كوجهة للحج المسيحي، ويرسخ قيم الوئام والتعايش والحوار والسلام.

ومن هذا المنطلق، تناول البرنامج مفهوم الدبلوماسية الدينية وأدواتها وعلاقتها بالدبلوماسية الرسمية والثقافية والعامة، ودورها في دعم السلام، إلى جانب الحوار الإسلامي–المسيحي ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية.

وركز البرنامج على التجربة الأردنية في الدبلوماسية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودور الوصاية الهاشمية في صون الوضع التاريخي والقانوني القائم، وحماية حرية العبادة والتنوع الديني والإرث الحضاري للمدينة، بما يعكس ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين من استمرار الأردن في حمل أمانة الوصاية، وحماية الوجود المسيحي وإرثه في موطنه التاريخي، وتعزيز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة خطاب الكراهية.

كما تناول البرنامج رسالة عمّان وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، والجهود الأردنية في تعزيز الحوار والتفاهم إقليميًا ودوليًا. وتجسيدًا لهذه الجهود، انتقل البرنامج في يومه الثالث إلى التطبيق الميداني من خلال زيارة عدد من المواقع الدينية والتراثية، للتعرف إلى مكانتها ودورها في تعزيز التلاقي بين الشعوب والثقافات، وربط المعرفة النظرية بالممارسة الدبلوماسية.

وانطلاقًا من أهمية استدامة هذه الجهود، تناول البرنامج دور الشباب بوصفهم شركاء فاعلين في الدبلوماسية الدينية، من خلال الدبلوماسية المجتمعية والرقمية وبناء جسور التواصل والتفاهم. وأسهم البرنامج في تنمية معارف المشاركين بالأبعاد الدينية والثقافية للقضايا الإقليمية والدولية، وربطها بالممارسة الدبلوماسية، وتعميق فهمهم للتجربة الأردنية في الاعتدال والوئام الديني وحماية المقدسات. وبوصفه أول تطبيق عملي لمذكرة التفاهم بين المعهدين، يعكس البرنامج تكامل المعرفة المتخصصة والتأهيل الدبلوماسي، ويمهد لتطوير برامج مشتركة تعزز حضور الدبلوماسيين الشباب في مسارات السلام والتفاهم إقليميًا ودوليًا.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية