"إساءة الاختيار" تكشف مجددًا تداعيات نظام الحقول وتفاقم أزمة القبول الجامعي
قال منسق الحملة الوطنية لحقوق الطلبة ذبحتونا فاخر دعاس إن نتائج طلبات "إساءة الاختيار" في القبول الموحد كشفت، استمرار الإشكالات التي نتجت عن تطبيق نظام الحقول، معتبرًا أن محاولات معالجة آثاره لم تنجح في الحد من التداعيات التي أفرزها النظام.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن السماح لطلبة الحقل الصحي بالمنافسة على تخصص الهندسة الطبية في الجامعة الهاشمية، وإتاحة تخصص اللغة العربية لطلبة حقل القانون والشريعة، انعكس بصورة واضحة على معدلات القبول، مشيرًا إلى ارتفاع الحد الأدنى للقبول في الهندسة الطبية من 81.7% في القبول الموحد إلى 93.6% ضمن طلبات إساءة الاختيار، بزيادة تجاوزت 11 نقطة مئوية.
وبيّن دعاس أن ارتفاع الحد الأدنى للقبول في تخصص اللغة العربية من 75.7% إلى 89.4%، بزيادة تجاوزت 13 نقطة مئوية، معتبرًا أن هذه الفروقات تعكس حجم الإقبال على المقاعد المتاحة في التخصصات التي فُتح باب المنافسة عليها بين حقول دراسية مختلفة.
ولفت إلى أن المقارنة مع تخصصات بقي التنافس عليها ضمن الحقول الأصلية تكشف فارقًا كبيرًا؛ إذ لم يتجاوز ارتفاع الحد الأدنى للقبول في الهندسة الكهربائية 0.6 نقطة مئوية، من 82.8% إلى 83.4%، فيما ارتفع الحد الأدنى للغة الإنجليزية بنحو 0.3 نقطة مئوية، من 85.7% إلى 86%.
وقال دعاس إن هذه الأرقام تقود، وفق تحليله، إلى استنتاجين رئيسيين؛ أولهما حجم أعداد الطلبة في الحقل الصحي وحقل القانون والشريعة الذين يبحثون عن فرص إضافية للالتحاق بالجامعات، بعد تضييق خياراتهم ضمن الحقول التي اختاروها.
وأضاف أن النتيجة الأخرى تتعلق بما يصفه بـ"الظلم" الذي لحق بطلبة الحقلين الهندسي واللغات ممن تقدموا بطلبات إساءة الاختيار، موضحًا أنهم كانوا في السابق يتنافسون على المقاعد ضمن حقولهم، قبل أن يجدوا أنفسهم، بموجب التعليمات الجديدة، أمام منافسة أوسع مع طلبة من حقول أخرى.
وأشار دعاس إلى أن توسيع دائرة المنافسة، بحسب رأيه، انعكس على فرص الطلبة في الحصول على المقاعد المتاحة، محذرًا من أن استمرار معالجة نتائج نظام الحقول بهذه الطريقة قد يفضي إلى أزمات إضافية في مراحل القبول المقبلة.
وخلص إلى أن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل بشأن المرحلة المقبلة، متوقعًا استمرار الإشكالات مع الامتحان التكميلي المقرر بداية العام المقبل.







