اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

توزيع أدوارٍ ساذج بين الحكومة والمستوطنين

{title}
أخبار الأردن -

موسم قطاف الزيتون في الضفة، هو الموسم الأكثر إغراءً للاحتلال كي يصعّد سياساته الرسمية، وينفذ خطط إحكام سيطرته على حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم.

القوة الضاربة في هذا الموسم هم الوزراء الأساسيون في حكومة إسرائيل بن غفير وسموتريتش اللذان يقودان ما يسمّونه بثورة الاستيطان في "يهودا والسامرة"، ووراءهم وزير الدفاع إسرائيل كاتس الذي يسخّر الجيش لحماية المستوطنين وهم يداهمون القرى الفلسطينية، ويسرقون المحاصيل، ويشيعون حالةً من الفوضى والرعب بالقتل والتخريب وقطع الطرق.

الرواية الرسمية الإسرائيلية لما يجري ويبدو أنها تحظى بقبول لدى بعض الأوساط الأمريكية، وتتلخص في أن ما يفعله المستوطنون هو مجرد عملٍ غير انضباطي يقوم به أولادٌ صغار وأن الجيش يضع الخطط لمنعهم عن مواصلة أفعالهم!

المستوطنون الذين يمارسون الاعتداءات الاجرامية على الفلسطينيين لا يستطيعون القيام بأي حركةٍ دون حمايةٍ مباشرةٍ من الجيش، الذي لا يحرّك ساكناً إلا بأوامر المستوى السياسي.

لعبة توزيع الأدوار بين المستوطنين والجيش والمستوى السياسي، وإن كانت لا تنطلي على الشعب الفلسطيني، الذي يواجهها بلحمه الحي وإرادته المتجددة على مواجهة الاحتلال وأدواته والعمل على حماية ممتلكاته، ينبغي أن لا تنطلي على العالم الذي بدأت دوله باتخاذ إجراءاتٍ ضد المستوطنين، وما هو مطلوبٌ وممكن أن تتسع هذه الإجراءات وتشتد، وأن لا تقتصر على الحيّز الذي يشغله المستوطنون جغرافياً بل على المستوى السياسي الإسرائيلي، صانع السياسة الاستيطانية ومحرك وحامي أنشطة المستوطنين الإجرامية.

إن تطوير الإجراءات العقابية من قبل دول العالم صار ضرورةً ملحة لمواجهة الجشع الإسرائيلي الذي اعتبر ولفترةٍ طويلةٍ سكوت العالم عنه إجازةً دوليةً له.


رأي مسار


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية