اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطراونة يكتب: التوجيهي الأردني.. من شهادة يُشار إليها إلى امتحان تكميلي.

{title}
أخبار الأردن -

عبدالله موسى الطراونة

بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات المصرية فرض امتحان تكميلي على الطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة الأردنية وفق النظام الجديد، بحسب الحقل الذي سيتخصصون فيه، لا بد من التوقف أمام هذا القرار، وما يمكن أن يعنيه بالنسبة إلى شهادة الثانوية العامة الأردنية ومكانتها.

فالتوجيهي الأردني كان لسنوات طويلة يحظى بسمعة ومكانة جيدة، وكانت شهادته مقبولة لدى الجامعات العربية، ويُنظر إليها باعتبارها مؤهلًا كافيًا للانتقال إلى التعليم الجامعي. أما أن يصبح الطالب مطالبًا بأداء امتحان تكميلي بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، فهذا أمر يستحق التوقف والمراجعة.

المشكلة هنا ليست في الجامعات المصرية، وإنما في التغييرات التي طرأت على نظام الثانوية العامة الأردنية، والتي يفترض أن يكون الهدف منها تطوير التعليم وتحسين مخرجاته، لا أن تؤدي إلى إرباك الطلبة أو التأثير على مكانة الشهادة الأردنية خارج المملكة.

ومن هنا، فإن المطلوب تشكيل لجنة وطنية من خبراء التربية والتعليم وأساتذة الجامعات والمختصين لإعادة تقييم نظام الثانوية العامة الحالي بصورة موضوعية، ودراسة العودة إلى نظام التوجيهي الذي عرفه الأردنيون لسنوات بمساراته الواضحة: العلمي والأدبي والتجاري والتمريضي، إذا ثبت أنه كان أكثر ملاءمة للطلبة ويحافظ على قوة الشهادة ومخرجاتها.

كما يجب وضع حد للتغييرات المتكررة في امتحان الثانوية العامة، بحيث لا يبقى التوجيهي عرضة للتغيير من عام إلى آخر تبعًا لرؤية كل وزير. فالتعليم قضية وطنية، ونظام الثانوية العامة يحتاج إلى الاستقرار، حتى يعرف الطالب وولي الأمر والمعلم والجامعة مساره ومتطلباته بوضوح.

التطوير مطلوب، لكن التطوير لا يعني التغيير المستمر. وإذا تبين أن النظام الجديد لم يحقق أهدافه وأصبح يشكل عبئًا على الطلبة أو يؤثر في الاعتراف بشهادتهم، فإن العودة عن القرار ليست تراجعًا، بل تصحيح لمسار لم يحقق الغاية المطلوبة.

نحن بحاجة إلى توجيهي ثابت ومستقر، يحافظ على قوة الشهادة الأردنية وسمعتها، ويضع مصلحة الطلبة ومستقبلهم فوق كل الاعتبارات. فمستقبل أبنائنا ليس مجالًا للتجربة.


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية