الخيطان يكتب: البودكاست.. ساحة مفتوحة لإحراج مسؤولين سابقين
قال الكاتب فهد الخيطان في مقال نشرته صحيفة الغد إن صيحة "البودكاست" اجتاحت الولايات المتحدة والغرب منذ سنوات، لتتحول إلى واحدة من أبرز أشكال الإعلام الرقمي، حيث تمنح المستمع والمشاهد حرية اختيار الوقت المناسب لمتابعة البرامج الصوتية والمرئية عبر الإنترنت.
وأضاف الخيطان أن هذه الموضة الإعلامية وصلت إلى الأردن متأخرة نسبيًا، لكنها سرعان ما انتشرت بشكل واسع، حتى بات من الممكن أن يصبح لكل مواطن برنامجه الخاص، سواء لاستضافة الأصدقاء أو لتحويله إلى "توك شو" شخصي.
وتناول الكاتب أثر البودكاست على المشهد الإعلامي والسياسي، مشيرًا إلى أن هذه المنصات يمكن أن تكون أداة لبناء الوعي وتعزيز قيم الحوار والتعددية، لكنها في الوقت ذاته تحولت إلى ساحة مفتوحة قد تُحرج السياسيين ورجال الدولة السابقين.
وأوضح أن طبيعة البودكاست كمنصة مريحة لحوار طويل ومسجل تجعل بعض المسؤولين يفقدون تركيزهم، فينطلقون في أحاديث أقرب إلى جلسات فضفضة، لتتحول تصريحاتهم لاحقًا إلى "كليبات" مجتزأة على منصات التواصل تُستخدم للسخرية والتهكم، وتزيد من غضب العامة تجاه الدولة وساستها.
وأشار الخيطان إلى أن المنافسة بين منصات البودكاست تدفع أصحابها لاستضافة هذا النوع من السياسيين الذين يفتقرون لمهارات التعامل مع الإعلام، فيتحولون إلى مادة للتسلية الأسبوعية، وما يترتب على ذلك من إساءات وإحراجات عائلية ونفسية.
ورغم ذلك، شدد الكاتب على أن من حق المسؤولين السابقين الظهور في الإعلام وإبداء الرأي في الشأن العام، لكن عليهم أن يحافظوا على حضورهم المهيب، وأن يتقنوا فن العلاقة مع وسائل الإعلام، حتى لا يصبحوا مجرد "ترند" للتندر والمسخرة.






