فريحات يوضح أسباب عدم اعتماد "سند" والعد الإلكتروني بالكامل في التعداد السكاني
أكد المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات أن طبيعة التعداد السكاني ومتطلبات شموله لجميع السكان الموجودين على أرض المملكة تحول دون الاعتماد الكامل على تطبيقات إلكترونية مثل "سند" أو العد الذاتي عبر الإنترنت، موضحاً أن التعداد لا يقتصر على معرفة عدد السكان، بل يشمل جمع بيانات ديموغرافية واجتماعية واقتصادية عن الأسر والمساكن وخصائص السكان.
وأوضح فريحات أن تطبيق "سند" يستخدم من فئات محددة ومسجلة رسمياً، بينما يستهدف التعداد كل شخص موجود على أرض المملكة لحظة تنفيذه، بما يشمل المواطنين والمقيمين والعمالة الوافدة، وذلك لضمان بيانات شاملة يمكن الاستناد إليها في التخطيط التنموي وتحديد الاحتياجات من الخدمات.
وبيّن أن الاعتماد على السجلات الحكومية وحدها لا يحقق التغطية الإحصائية المطلوبة، إذ تختلف مفاهيم التعداد عن التعريفات الرسمية، مثل مفهوم "الأسرة" الذي يُحدد وفق واقع المعيشة الفعلي للأفراد تحت سقف واحد وقت العد، وليس وفق القيد المدني فقط.
وأشار إلى أن التعداد لا يقتصر على حصر الأعداد، بل يجمع معلومات عن المباني والمساكن والظروف الاجتماعية للأسر، وهي بيانات لا تتوافر كاملة في التطبيقات الحكومية. وأضاف أن العلاقة بين السجلات الحكومية والتعداد تقوم على التكامل لا التعارض.
وفي ما يتعلق بالعد الذاتي عبر الإنترنت، أوضح فريحات أن التخلي الكامل عن الوجود الميداني يواجه تحديات فنية وعلمية، أبرزها ضمان شمول جميع السكان، خاصة كبار السن، وسكان المناطق النائية، والأسر التي لا تمتلك أجهزة ذكية أو تغطية إنترنت مستقرة.
وأكد أن الباحث الميداني يبقى جزءاً أساسياً من العملية لضمان الوصول إلى جميع الفئات، مشيراً إلى أن الاستمارة تتضمن بيانات تفصيلية عن التعليم والصحة والعمل والسكن والظروف الاقتصادية والاجتماعية، وتستغرق تعبئتها ما بين 30 و45 دقيقة للأسر الكبيرة، بينما تحتاج الأسر الصغيرة وقتاً أقل.
وشدد فريحات على أن هذه البيانات تخدم في النهاية المناطق التي تعيش فيها الأسر، من خلال استخدامها لتحديد الاحتياجات من المدارس والخدمات الصحية والبنية التحتية، مؤكداً أن التعداد يمثل إحدى أضخم العمليات الإحصائية التي تنفذها الدائرة لتوفير بيانات حديثة وشاملة وعالية الدقة.







