اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تقرير: التفاعل الرقمي السوري مع اجتماع عمّان ركّز على قدرة الحكومة الجديدة لا الموقف من إسرائيل

{title}
أخبار الأردن -

 

أظهر تقرير استماع رقمي جديد لمعهد السياسة والمجتمع أن التفاعل السوري عبر المنصات الرقمية مع الاجتماع السوري–الإسرائيلي الذي عُقد في عمّان، انصبّ بشكل رئيس على قدرة الحكومة السورية الجديدة على إدارة الملف الإسرائيلي، أكثر من انشغاله بتحديد الموقف من إسرائيل، التي ظل توصيفها بـ"العدو المحتل" ثابتاً لدى المؤيدين والرافضين للاجتماع على حد سواء.

ورصد التقرير، الصادر بعنوان "الاجتماع السوري الإسرائيلي في عمّان: مؤشرات التفاعل الرقمي السوري وأطره الخطابية"، نحو ألفي نتيجة من قرابة ألف حساب فريد، حققت 23.2 ألف تفاعل ووصولاً محتملاً بلغ 37.7 مليوناً، خلال الفترة من 23 إلى 30 آب/أغسطس 2026. وأشار إلى أن عمر النقاش لم يتجاوز 72 ساعة، تخللته ثلاث ذروات مرتبطة بالكشف عن الاجتماع، تفاصيل المباحثات، ثم التحليلات حول دلالاته.

وبيّن التقرير أن المحتوى المحايد شكّل 51.9% من التفاعل، مقابل 23.6% مؤيد و24.5% رافض، ما يعكس غلبة التداول الإخباري ونقل التصريحات الرسمية. وأوضح أن الانقسام لم يكن حول توصيف إسرائيل، بل حول قدرة الحكومة السورية الجديدة على إدارة المرحلة الانتقالية.

وتوزعت محاور الرفض بين التشكيك بأداء الحكومة، رفض مبدأ التفاوض، والخشية من تثبيت التوسع الإسرائيلي في الجنوب وجبل الشيخ، فيما استند التأييد إلى حق التفاوض والإطار السيادي والنظر للاجتماع كخطوة لتجنيب سوريا مواجهة غير متكافئة.

ولفت التقرير إلى أن المرجعية الوطنية السورية كانت الأكثر حضوراً في النقاش، بينما جاء حضور فلسطين وغزة محدوداً، وغابت مفردتا "التطبيع" و"السلام" عن سحابة الكلمات الأكثر تداولاً، في مقابل بروز مصطلحات مثل "اتفاق أمني" و"خفض التصعيد".

أما الأردن، فحضر في النقاش بوصفه مكاناً للاجتماع لا طرفاً فيه، دون تسجيل نقد أو ثناء، ما يعكس أن استضافة عمّان لم ترتب كلفة على صورتها لدى الرأي العام الرقمي السوري.

 التقرير يأتي ضمن سلسلة إصدارات معهد السياسة والمجتمع لرصد اتجاهات النقاش العام في الفضاء الرقمي وتحليلها، بهدف تقديم مؤشرات تساعد الباحثين وصنّاع القرار والإعلام على فهم الخطاب العام وتحولاته.

 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية