غرف الصناعة تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية
الصناعات الغذائية الاردنية تغطي 62% من احتياجات السوق المحلي
أشادت غرف الصناعة بالإجراءات الرقابية التي تنفذها المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مؤكدا أهمية دورها في تعزيز منظومة سلامة الغذاء ورفع مستوى جودة الصناعات الغذائية الأردنية.
وأكدت الغرف في بيان لها أن الإجراءات التي تتخذها المؤسسة، إلى جانب التعاون المستمر مع القطاع الصناعي، أسهمت في تطوير أنظمة الجودة وسلامة الغذاء داخل المنشآت الغذائية، وتعزيز التزامها بالمتطلبات والمعايير الوطنية والدولية، بما يضمن توفير منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة للمستهلك الأردني.
وأشارت الغرف إلى أن التكامل بين الجهات الرقابية والقطاع الصناعي يمثل عاملاً أساسياً في تطوير الصناعة الغذائية الوطنية، وتعزيز قدرتها على المنافسة والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيدا بالجهود التي تبذلها المؤسسة في تطوير أدوات التفتيش والرقابة، وتعزيز التتبع الغذائي وإدارة المخاطر.
كما أكد البيان استمرار دعم غرف الصناعة للجهود الرامية إلى الارتقاء بسلامة الغذاء وتمكين المصانع الأردنية من مواكبة أفضل الممارسات العالمية، بما يعزز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني ويرسخ مكانة الصناعات الغذائية الأردنية محلياً ودولياً.
وأوضحت الغرف حرصها على استمرار التعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء لتطوير قطاع الصناعات الغذائية والدوائية، حيث تعمل المؤسسة على مشاريع تشمل التفتيش الإلكتروني الذكي، والتتبع الغذائي، وتطوير المختبرات وإدارة المخاطر، خصوصا بعد حصول مؤسسة الغذاء والدواء على عضوية منظمة التفتيش الدوائي التعاوني الدولية اعتبارا من مطلع العام ٢٠٢٦.
من جهته أكد رئيس جمعية المستثمرين الأردنية مجاهد الرجبي أهمية الحملات الرقابية والتفتيشية التي تنفذها المؤسسة العامة للغذاء والدواء، والتي تشكل ركيزة أساسية لحماية المستهلك والمحافظة على سمعة وجودة الصناعات الغذائية الأردنية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، مشيداً بمهنية كوادر المؤسسة وتعاونها المستمر مع القطاع الصناعي.
وأشار الرجبي إلى أهمية وجود مكتب للمؤسسة العامة للغذاء والدواء في مقر جمعية المستثمرين الأردنية بمدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية – سحاب، لما يقدمه من خدمات مباشرة للمصانع العاملة في منطقتي سحاب والموقر، حيث أسهم المكتب في تسهيل الإجراءات، وتسريع إنجاز المعاملات، وتوفير الوقت والجهد والكلفة على الصناعيين، بدلاً من اضطرارهم إلى مراجعة المقر الرئيسي للمؤسسة.
وأضاف أن الجمعية تعمل حالياً، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء، على استكمال الربط الإلكتروني بين الجانبين، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتسريع تبادل المعلومات ومتابعة المعاملات بصورة أكثر كفاءة وفاعلية.
وأكد الرجبي حرص الجمعية على مواصلة التعاون وتوسيع الشراكة معها، بما يخدم الصناعيين في سحاب والموقر، ويرتقي بالخدمات المقدمة لهم، ويدعم تنافسية القطاع الصناعي الأردني واستدامة نموه.
وثمنّت جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية عاليًا الجهود الوطنية الكبيرة التي تضطلع بها المؤسسة العامة للغذاء والدواء في حماية صحة المواطن وتعزيز سلامة وجودة الغذاء الأردني، وما تقوم به من دور رقابي ومهني فاعل في مختلف مراحل السلسلة الغذائية، بما يضمن وصول غذاء آمن وسليم ومطابق للمواصفات والقواعد الفنية إلى المستهلك. كما تشيد الجمعية بمستوى المهنية والحرص الذي تبديه المؤسسة في أداء مهامها الرقابية والتفتيشية، ومتابعة المنشآت الغذائية، والتحقق من جودة المنتجات المحلية والمستوردة، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي ممارسات أو مخالفات قد تشكل خطرًا على صحة وسلامة المواطنين. وتؤكد الجمعية أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تمثل إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي والصحي في المملكة، وأن جهودها المتواصلة تسهم بصورة مباشرة في تعزيز ثقة المستهلك بالغذاء الأردني، والارتقاء بمستوى الجودة، ودعم المنتج الوطني، وترسيخ مكانة الأردن في مجال سلامة الغذاء. ومن هذا المنطلق، تؤكد الجمعية اعتزازها بالشراكة والتعاون مع المؤسسة، واستعدادها لمواصلة العمل المشترك والتكامل معها في نشر ثقافة الغذاء الآمن، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، ودعم كل الجهود الرامية إلى حماية المستهلك والحفاظ على سمعة وجودة الغذاء الأردني.
يذكر أن منتجات القطاع الغذائية المصنعة بالمملكة تغطي أكثر من 62% من احتياجات السوق المحلية، ما يعكس الدور الحيوي للقطاع في تعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني ودعم الأمن الغذائي للمملكة، وفي الوقت ذاته شهت صادرات القطاع نمواً لافتاً خلال السنوات القليلة الماضية، لتصل إلى نحو 912 مليون دينار تقريباً خلال العام الماضي 2025 وما يزيد عن 475 مليون دينار خلال النصف الأول من العام الحالي 2026، ولتصل لأسواق أكثر من 114 دولة حول العالم، تتصدرها السعودية بنسبة 23.6% من إجمالي صادرات القطاع، ومن ثم العراق بنحة 19%، تليها الإمارات 11.6% ، والولايات المتحدة 6.6%.
وتعكس هذه المؤشرات التطورات النوعية التي شهدها قطاع الصناعات الغذائية الأردني خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مواكبة الابتكار والتطور في عمليات التصنيع، والتوسع في تطوير منتجات جديدة ذات قيمة مضافة مرتفعة، إلى جانب تعزيز جودة المنتجات وتنوعها بما يتلاءم مع متطلبات الأسواق المحلية والدولية، الأمر الذي أسهم في توسيع الحضور التصديري للقطاع وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.







