1.8 مليون عضو في "قاع الهامور" يتحولون إلى ترند في مصر.. ما القصة؟
أثارت مجموعة "شكاوى أهالي قاع الهامور" على موقع فيسبوك جدلاً واسعاً في مصر، بعد أن حققت انتشاراً استثنائياً وصل إلى نحو 1.8 مليون عضو خلال أيام قليلة من تأسيسها في 11 أغسطس/آب، قبل أن يتم تعليق نشاطها مؤقتاً لمدة 59 يوماً حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في ظل تحريات أمنية لفحص طبيعة محتواها والقائمين عليها.
الفكرة استندت إلى استعارة اسم "قاع الهامور"، وهو الترجمة العربية لمدينة Bikini Bottom الخيالية في مسلسل الرسوم المتحركة "سبونج بوب"، حيث تفاعل الملايين عبر نشر شكاوى وإعلانات ساخرة عن الخدمات والأسعار، مستخدمين تصاميم أنتجت بالذكاء الاصطناعي. لكن المنتدى الافتراضي سرعان ما انحرف نحو مضامين سياسية، ما دفع إلى تقديم بلاغ للنائب العام استناداً إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
القائمون على المجموعة، وهم شباب دون سن الثامنة عشرة، أكدوا أن الهدف كان الترفيه فقط، وأن تعليق النشاط جاء لطرد العناصر غير المرغوب فيها. ورغم إيقاف الحساب الأصلي، ظهرت مجموعات موازية، إحداها تجاوزت 450 ألف عضو، ما يعكس امتداد الظاهرة الافتراضية خارج نطاق الصفحة الأم.
خبراء الإعلام الرقمي والأمن السيبراني حذروا من الانسياق وراء هذه الظواهر التي تُعرف بـ"العدوى الإلكترونية"، مشددين على خطورة مشاركة البيانات والصور الشخصية داخل مجموعات عامة قد تُستغل دون علم أصحابها.
وتبقى قضية "قاع الهامور" شاهداً على قدرة الفضاء الافتراضي على خلق موجات جماهيرية مفاجئة تجمع بين السخرية والتأثير المجتمعي، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لضمان استقرار المجتمع والأسواق.







