جلالة الملك: تداعيات القضية الفلسطينية ستكون أبعد بكثير من حدود المنطقة ما لم تعالج
أجرى جلالة الملك عبدﷲ الثاني مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الرسمية لجمهورية الصين الشعبية "شينخوا"، نشرت الاثنين باللغات الصينية والإنجليزية والعربية، تناولت العلاقات بين البلدين، اللذين سيحتفلان العام المقبل بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وقال جلالته إنه على الرغم من الوضع الإقليمي، نسعى باستمرار لأخذ زمام المبادرة، وتشجيع التنسيق والتعاون من أجل تحقيق السلام، مع الحفاظ دوما على التزامنا بمبادئنا، إذ ركزت جهودنا الدبلوماسية على هذا النهج، ولطالما قلت إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في منطقتنا، وأنا مؤمن بذلك، وما شهدناه في السنوات الأخيرة يؤكد هذه الحقيقة. وما لم تتم معالجة هذه القضية، ستظل المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف ستزداد حدة واتساعا في نطاقها، وستمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة.
وأشار جلالته إلى أن الفلسطينيين يواجهون إجراءات غير مسبوقة، تتمثل في تصاعد هجمات المستوطنين، وتوسع سريع وواسع النطاق للمستوطنات غير القانونية، والاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، وهدم المنازل وانتهاك حرمتها، فضلا عن المضايقات والتحريض في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس. ولا يمكن أن تستمر هذه الإجراءات دون التصدي لها، فمن مسؤوليتنا جميعا ضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.
وأكد جلالته تركز جهود الأردن على التوصل إلى تهدئة في المنطقة، والقيام بدورنا ضمن إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على إنهاء الإجراءات أحادية الجانب التي تعيق تحقيق السلام، والسعي إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وذات السيادة، على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن.
وقال جلالته: "نتطلع إلى التنسيق مع الصين باعتبارها صوتا مؤثرا على المستوى العالمي وشريكا رئيسيا، للبناء على دورها الكبير على الساحة الدولية للمساهمة في الدفع نحو تحقيق حل الدولتين".
وأكد جلالته: "كما تستمر جهودنا الإنسانية في غزة، ونحن ممتنون لمساهمات الصين في جهود الإغاثة المستمرة".







