اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماهر أبو طير: الأردن لن يذهب إلى الضفة الغربية… والتوطين يهدد الأردنيين والفلسطينيين معاً

{title}
أخبار الأردن -

 


أكد الكاتب الصحفي ماهر أبو طير أن الأردن يرفض بشكل قاطع أي دور في إدارة الضفة الغربية أو استيعاب سكانها، محذرًا من أن أي محاولة لفرض مثل هذا السيناريو تمثل خطرًا وجوديًا على الأردن والقضية الفلسطينية معًا، وتخدم المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ الضفة الغربية من سكانها.

وفي مقال نشرته صحيفة الغد، انتقد أبو طير ما وصفه بـ”الطرح البراغماتي غير الأخلاقي” الذي يروّج لفكرة أن الأردن مضطر للذهاب إلى الضفة الغربية، أو قبول انتقال الفلسطينيين إليه، باعتبار ذلك الخيار الوحيد لتجنب تداعيات أكبر، مؤكدًا أن مثل هذا الطرح يعني عملياً الاستسلام للشروط الإسرائيلية والأميركية، ويقود إلى تصفية القضية الفلسطينية وإضعاف الأردن في آن واحد.

وأشار إلى أن بعض الأصوات تطرح فكرة قبول الأردن بإدارة السكان في الضفة الغربية مقابل مكاسب اقتصادية أو دعم مالي، إلا أنه اعتبر هذا الطرح مرفوضًا، مؤكدًا أن الأردن ليس قابلاً للمساومة على ثوابته الوطنية أو على الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأوضح أبو طير أن الموقف الأردني الرسمي كان واضحًا ومتكرراً برفض أي تدخل في الضفة الغربية، سواء طوعًا أو تحت أي ضغوط، لافتاً إلى أن تولي الأردن إدارة السكان دون السيادة على الأرض سيضعه في مواجهة اتهامات سياسية، وسيخدم المشروع الإسرائيلي الذي يسعى إلى السيطرة على الجغرافيا مع تحميل الآخرين مسؤولية السكان.

وحذر من التدهور المتسارع في الأوضاع داخل الضفة الغربية، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل مصادرة الأراضي، والاعتقالات، والقتل، وتقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والمعيشية، معتبراً أن هذه السياسات تمهد لإضعاف السلطة الفلسطينية وخلق بيئة مواتية لفرض حلول جديدة على حساب الأردن.

وشدد الكاتب على أن تثبيت الفلسطينيين في أرضهم يمثل أولوية وطنية وقومية، وأن رفض التهجير أو التوطين لا يعكس أي تناقض بين الأردنيين والفلسطينيين، بل يجسد مصلحة مشتركة في حماية الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، والحفاظ على استقرار الأردن الذي تحمل على مدى عقود أعباء موجات اللجوء المختلفة.

وختم أبو طير بالتأكيد أن “الأردن لن يذهب إلى الضفة الغربية، والضفة الغربية لن تأتي إلى الأردن”، داعياً إلى الاستعداد لمواجهة المرحلة المقبلة، وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة أي محاولات لإثارة الفوضى أو فرض مخططات إعادة رسم خرائط المنطقة على حساب الأردن وفلسطين.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية