اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مجلس الوزراء يقر نظام الخبرة لدى المحاكم النظامية لعام 2026

{title}
أخبار الأردن -

 

قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاثنين، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام تصنيف المؤسسات التعليمية ) المدارس الخاصَّة ( لسنة 2026م، والذي يتضمَّن معايير لتصنيف المدارس الخاصَّة وفقاً لمستوى الأداء وجودة الخدمة التي تقدِّمها.

وقد تمَّت إحالة مشروع النِّظام إلى ديوان الرَّأي والتَّشريع تمهيداً لإقراره حسب الأصول واستكمال إجراءات نشره في الجريدة الرَّسميَّة بالتزامن مع نفاذ قانون التَّربية والتعليم وتنمية الموارد البشريَّة رقم 13 لسنة 2026م.

ويهدف مشروع النِّظام إلى إيجاد منظومة وطنيَّة متكاملة الاولى من نوعها لتصنيف المؤسَّسات التعليميَّة الخاصَّة، بما في ذلك المدارس الخاصَّة، إلى ست فئات وفق مجموع العلامات التي تحققها وفق معايير ومؤشِّرات معتمدة، تقيس مستوى ادائها وجودة مخرجاتها التعليميَّة، وبما يعزِّز المنافسة الإيجابيَّة فيما بينها بهذا الخصوص.

وتشمل معايير ومؤشرات تقييم أداء المؤسَّسات والمدارس الخاصَّة: جودة التَّعليم، والبيئة المدرسيَّة، والموارد البشريَّة، والابتكار والرِّيادة والإبداع، والقيادة والإدارة، والشَّراكة المجتمعية؛ الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تحفيز المؤسَّسات على التطوير والتحسين المستمر من خلال إجراء التصنيف بصورة دورية (مرَّة كل ثلاث سنوات) بما يُتيح قياس تطور أدائها وتحسين فئة تصنيفها.

ويأتي مشروع النظام لغايات تعزيز الشفافيَّة، وتمكين الطلبة وأولياء الأمور من الاطِّلاع على مستوى أداء المؤسَّسات التعليمية الخاصة والمدارس الخاصَّة وفئات تصنيفها؛ بحيث يتمكَّن الطَّلبة وأولياء أمورهم من اختيار المدرسة التي يرغبون بالالتحاق بها وفقاً للمعايير أعلاه التي ستكون مُعلنة من خلال نشر نتائج التَّصنيف وإلزام المؤسَّسة التعليميَّة أو المدرسة الخاصَّة بعرض شهادة تصنيفها في مكان بارز وعلى الوثائق الصادرة عنها.

ومن شأن مشروع النظام أن يعمل على تحفيز المؤسَّسات التعليميَّة الخاصة والمدارس الخاصَّة على تطوير ادائها وتحسين جودة مخرجاتها التعليمية، إلى جانب تعزيز دور الوزارة في مجال متابعة أداء المؤسَّسات التعليميَّة الخاصَّة وقياس جودة مخرجاتها التعليميَّة.

ويضمن مشروع النِّظام مهنية إجراءات التصنيف وموضوعَّيتها من خلال لجنة تصنيف مختصَّة تُكلَّف بدراسة واقع المؤسسات التعليمية الخاصة والمدارس الخاصَّة، وكذلك فرق فنية تضم ذوي خبرة واختصاص، مع إمكانية الاستعانة بخبرات مُتخصصة من القطاعين العام والخاص لغايات التقييم، لضمان الحياد والشفافيَّة.

وفي إطار الحماية والرِّعاية الاجتماعيَّة، أقرَّ مجلس الوزراء نظام صندوق الحماية والرِّعاية الاجتماعيَّة لسنة 2026م.

ويشكِّل إقرار النِّظام خطوة مهمَّة في العمل الاجتماعي، إذ يؤسِّس لمرحلة جديدة تعتمد على التمكين، والاستدامة، والاستجابة المرنة لمحتاجي خدمات الحماية والرِّعاية الاجتماعيَّة.

وبموجب النِّظام، سيتمّ اعتماد مظلَّة ماليَّة موحَّدة من خلال إنشاء ذراع تمويلي وطني ومؤسسي يهدف إلى توفير الدعم المادي لبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية؛ بما يسهم في التحوُّل نحو التمكين والإنتاجية للمستفيدين بدلاً من اقتصارها على تلقِّي الرِّعاية.

ويحدِّد النِّظام بدقَّة الفئات المستحقَّة للدعم بما يسهم في الوصول إلى المستحقِّين مثل الأطفال وفاقدي السَّند الأُسري وغيرهم، كما يتضمَّن استحداث آلية وطنية تتيح للصندوق التدخل السريع والمرن لتوفير الدعم للفئات المستهدفة التي تتأثر بالظُّروف غير الطَّبيعيَّة.

كما يسعى النِّظام إلى تنظيم مصادر التبرُّعات من خلال منح إدارة الصندوق صلاحية التنسيق مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتوجيه مساهماتهم نحو أولويات وطنية مدروسة تمنع الازدواجيَّة، وبما يضمن تأطير المسؤولية المجتمعية للشراكة مع القطاع الخاص.

ويحقِّق النِّظام الشفافية والرَّقابة الصَّارمة على أموال الصندوق باعتبارها أموالاً عامة، بحيث تخضع جميع حساباته وأعماله لأحكام النِّظام المالي، وللرقابة المباشرة والتدقيق من ديوان المحاسبة.

وينصّ النِّظام على التقييم المستمر وقياس الأثر، إذ يلزم إدارة الصندوق بإصدار تقارير دورية "نصف سنوية" تقيس جودة الخدمات، والأثر الاجتماعي والاقتصادي للإنفاق، ومدى تحقيق مؤشرات الأداء.

وفي إطار التشريعات المتعلِّقة بتطوير الخدمات القضائيَّة وأتمتتها، أقرَّ مجلس الوزراء نظام الخبرة لدى المحاكم النِّظاميَّة لسنة 2026م، والذي يأتي كخطوة مهمَّة في مسار تحديث المنظومة القضائيَّة، وتسريع الفصل في القضايا، وتعزيز جودة الأحكام والشفافيَّة والحوكمة وتسهيل إجراءات التَّقاضي وتقديم أعمال الخبرة من خلال الأتمتة والتحوُّل الرَّقمي.

وتُعدُّ الخبرة القضائية من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة، إذ تمكن المحاكم من الاستعانة بالمعرفة الفنية والتخصصية اللازمة للفصل في القضايا بكفاءة ودقة؛ بما يرسِّخ الثقة بمنظومة العدالة، مثلما أن وجود خبراء مؤهلين يتمتعون بالكفاءة العلمية والخبرة العملية يعزز من جودة التقارير الفنية ويزيد من ثقة المتقاضين في نتائجها.

ويضمن النظام الجديد إنشاء بُنية مؤسسيَّة حديثة لإدارة شؤون الخبرة أمام المحاكم، من خلال استحداث قلم خاص للخبرة في المحاكم يتولَّى تنظيم الأعمال الإدارية والفنيَّة المتعلِّقة بالخبراء ومتابعة إجراءات الخبرة، الأمر الذي من شأنه تجويد الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز أعمال الخبرة وتسريعها.

ويوجب النظام تحقيق الخبراء للمؤهلات المطلوبة؛ بما يضمن النَّزاهة والحياد والقدرة على أداء المهام الموكلة إليهم بكفاءة عالية؛ الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة الفصل في القضايا وتقليل النزاعات المتعلِّقة بالتقارير الفنية.

وينصّ النظام على ضرورة التَّأهيل المستمر للمتخصِّص والخبراء في مواكبة التطورات العلميَّة والتقنيَّة؛ بما يحقِّق الفائدة المرجوَّة من نظام الخبرة القضائيَّة ويعزِّز من كفاءة منظومة العدالة بشكل عام.

كما ينص النظام كذلك على إدخال التحوُّل الرَّقمي بصورة شاملة من خلال إنشاء سجل إلكتروني للخبراء، واعتماد الحجية القانونيَّة للوثائق والبيانات المستخرجة منه، إلى جانب نشر جداول الخبراء إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني لوزارة العدل، وتمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى والتبليغات عبر الوسائل الإلكترونية؛ بما يعزز سهولة الوصول إلى الخدمات ويرفع مستوى الشفافية والكفاءة.

ويحصر النظام ممارسة أعمال الخبرة أمام المحاكم بالخبراء المعتمدين المحلفين وفقا لأحكام النظام حيث سيجري ولأول مرة اعتماد نظام الخبراء المحلفين، إلى جانب استحداث إطار قانوني للخبرات النادرة التي تحتاجها المحاكم في بعض القضايا المتخصصة، وإجازة ممارسة أعمال الخبرة للشخص المعنوي وفق ضوابط ومعايير محددة، بما يسهم في توسيع قاعدة الخبرات المتخصصة المتاحة للمحاكم.

ويعتمد النظام كذلك أسسا واضحة وموضوعية للامتحانات والمقابلات الخاصة لبعض أنواع الخبراء، مع إلزامهم بتجديد اعتمادهم بصورة سنوية، إلى جانب استحداث نظام لتقييم الأداء يرتبط بمنظومة متكاملة من الرقابة والمساءلة، بما يعزز جودة أعمال الخبرة ويرفع مستوى الكفاءة المهنية.

ويكرس النظام مبادئ العدالة والشفافية في تسمية الخبراء من خلال اعتماد نظام الدور والتراتبية، وينص أيضا على إنشاء حساب خاص لأجور الخبراء لتنظيم آليات استيفائها وصرفها وفق إجراءات واضحة وفاعلة.

وينص كذلك على إجراءات واضحة للمساءلة مثل تشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى والاعتراضات على نتائج التقييم، واستحداث عقوبات متدرجة تشمل التنبيه والإنذار والإيقاف عن ممارسة أعمال الخبرة والشطب من سجل الخبراء، بما يضمن المحافظة على النزاهة المهنية وجودة الأداء.

ويتضمن نصوصاً خاصة تحدد التزامات الخبراء وواجباتهم المهنية، بما يكفل استقلاليتهم وحيادهم أثناء أداء مهامهم، وكذلك حظر التواصل المباشر بين الخبير وأي من أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، حفاظا على نزاهة إجراءات التقاضي وتعزيزا للثقة بمنظومة العدالة.

كما قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام استعمال الوسائل الإلكترونيَّة في الإجراءات القضائيَّة المدنيَّة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويأتي مشروع النِّظام تنفيذاً لاستراتيجية قطاع العدالة 2022 - 2026 الرَّامية إلى تطوير إجراءات التَّقاضي وتبسيطها وتسريعها، من خلال تعزيز الاعتماد على الوسائل الإلكترونيَّة، بما في ذلك استخدام وسائل الاتِّصال المرئي والمسموع في الإجراءات القضائيَّة المدنيَّة، وجلسات التَقاضي، وإزالة بعض المتطلَّبات الإجرائيَّة المتعلِّقة بالمستندات المقدَّمة إلكترونياً.

وسيؤدِّي تطبيق النِّظام عند نفاذه إلى الاستغناء عن الإجراءات الورقيَّة التي تُجرى داخل المحاكم، وعدم الحاجة إلى إيداع الملفَّات ورقيَّاً بعد إرسالها إلكترونيَّاً إلى المحاكم.

وفي إطار التَّشريعات المتعلِّقة بتحديث القطاع العام وتطوير عمل المؤسَّسات، أقرَّ مجلس الوزراء نظام التَّنظيم الإداري للأكاديميَّة الأردنيَّة للإدارة الحكوميَّة لسنة 2026م، التي تأسَّست خلفاً قانونيَّاً لمعهد الإدارة العامَّة؛ ما يتطلَّب وجود نظام إداري لها؛ بما يضمن تحديد الأدوار والمهام، وتطوير نموذج تشغيلي حديث قائم على التميز والابتكار والشراكات الاستراتيجية.

ويهدف مشروع النِّظام إلى تمكين الأكاديمية من القيام بدورها باعتبارها مؤسسة وطنية مرجعية لإعداد وتطوير القيادات الحكومية وبناء القدرات المؤسسية، بما ينسجم مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، ويعزز جاهزية القطاع الحكومي وتطوير عمل المؤسَّسات.

ويتضمَّن مشروع النِّظام وضع إطار تنظيمي حديث ومرن يواكب أفضل الممارسات العالمية في إدارة المؤسسات ذات العلاقة بتعزيز القدرات والكفاءات والخبرات، ويعزز الكفاءة والفعالية في الأداء المؤسسي.

ويأتي مشروع النِّظام كذلك لغايات تمكين الأكاديمية من تطوير سياساتها وبرامجها ومساراتها التعليمية ومبادراتها وفق نهج مؤسسي قائم على الابتكار، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأداء، واستخدام البيانات وقياس الأثر المؤسسي، بالإضافة إلى ضمان المرونة المؤسسية من خلال تمكين مجلس أمناء الأكاديمية من إصدار التعليمات اللازمة لتنظيم عمل الوحدات التنظيمية واستحداث مراكز التميز بما يتلاءم مع الأولويات الوطنية.

وقرَّر المجلس كذلك الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الخارجيَّة وشؤون المغتربين لسنة 2026م؛ تمهيداً لإرساله إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إصداره حسب الأصول.

ويهدف مشروع القانون إلى تمكين وزارة الخارجيَّة وشؤون المغتربين من القيام بالمهام المنوطة بها والواجبات الملقاة على عاتقها، وذلك بتعديل الهيكل التَّنظيمي من خلال فصل بعض الوحدات التنظيمية، واستحداث وحدات تنظيميَّة جديدة، وتحديد ارتباطاتها؛ بما ينسجم مع التحوُّل نحو الإدارة الاستراتيجية.

وبموجب التَّعديلات المقترحة، سيتمّ فصل مديرية العمليات والشؤون القنصلية إلى مديريتين؛ لتحقيق التخصصية ومنع التَّداخل في المهام والواجبات الوظيفية، وضمان القيام بها على أكمل وجه في ضوء حجم العمل الكبير وتنوُّعه.

كما سيتمّ استحداث وحدة شؤون الموظفين المحليين الذين يزيد عددهم على 800 موظف والذين يتعلق موضوع متابعة أمورهم الوظيفية بتشريعات الدول المضيفة للبعثات العاملين فيها، واستحداث وحدة لمتابعة الانجاز والامتثال؛ وذلك لمتابعة انجاز البعثات الأردنية في الخارج للمشاريع والخطط التنفيذية والتوجهات الاستراتيجية للوزارة، بهدف رفع كفاءة عمل تلك البعثات.

وسيتمّ أيضاً استحداث وحدة لإدارة المعلومات وتحليل البيانات، وأخرى للأمن السيبراني، إلى جانب توسيع صلاحية الوزير فيما يتعلق بتكليف السفراء والوزراء المفوضين بأي مهام بما فيها الاستشارية، لتشمل رتبة المستشارين من موظفي السلك الدبلوماسي الأردني.

كما أقرَّ المجلس نظام التَّنظيم الإداري للمؤسَّسة التعاونيَّة الأردنيَّة لسنة 2026م.

ويتضمَّن النِّظام تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفيَّة وتمويليَّة للتعاونيات، بحيث يتم من خلاله استقطاب الدعم المالي من الجهات المانحة وتنظيم آليَّة منح الدَّعم للمستفيدين، فضلاً عن تنظيم آلية منح القروض للتعاونيَّات لضمان استدامة مشاريعها وتوزيع الدعم بشكل عادل.

كما سيتمّ تأسيس معهد التنمية التعاوني الذي نصَّ عليه قانون التعاونيات؛ بهدف بناء وتعزيز قدرات التعاونيَّات وأعضائها، إلى جانب كوادر المؤسَّسة، وفقاً لمناهج تدريب دوليَّة معتمدة من منظمة العمل الدولية، تمَّت مواءمتها بما يتناسب مع السَّياق الأردني، وإعداد دراسات جدوى وإحصائيات مرتبطة بالقطاع التَّعاوني.

وينسجم إقرار التَّعديلات مع رؤية التحديث الاقتصادي على صعيد تطوير العمل التَّعاوني، وكذلك مع خارطة تحديث القطاع العام التي تبنت فيها إعادة هيكلة المؤسسة التعاونية الأردنية بالشكل الذي يضمن تحسين كفاءتها وتعزيز دورها في دعم هذه الرؤية، إضافة الى زيادة مساهمة التعاونيات في التنمية المحلية.

وأقرَّ مجلس الوزراء كذلك نظام الاختصاص والتَّصنيف الفنِّي في مهنة التَّمريض والقبالة لسنة 2026م.

ويأتي النِّظام لغايات تنظيم مهنة التمريض والقبالة وتطويرها علمياً وعمليَّاً، وذلك من خلال تحديد مستويات الاختصاص للمهنة وشروطها؛ وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات الصحيَّة المقدَّمة للمواطنين واستدامتها، وضمان أقصى درجات السَّلامة لهم.

وينظِّم النِّظام مستويات التصنيف الفني للمهنة والمعايير والأسس الخاصة بذلك، من خلال تعليمات يصدرها المجلس التمريضي الأردني لهذه الغاية.

وعلى صعيد الإجراءات المتعلِّقة بتنفيذ مشروع النَّاقل الوطني للمياه، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على عدد من الإجراءات؛ المرتبطة بالبدء بتنفيذ المشروع.

وتضمَّنت الإجراءات استكمال الأمور المتعلِّقة بربط المشروع بأنظمة الطَّاقة، بالتَّنسيق ما بين وزارة المياه والرَّي وشركة الكهرباء الوطنيَّة؛ كخطوة ضرورية تسبق البدء بتنفيذ المشروع وربطه على شبكة الكهرباء الوطنيَّة.

وفي السِّياق ذاته، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقيَّة مع الوكالة الفرنسيَّة للإنماء؛ للمساهمة في تمويل مشروع النَّاقل الوطني للمياه، الأولى بقيمة 97 مليون دولار؛ في إطار سعي الحكومة لاستكمال الغلق المالي للمشروع لبدء التَّنفيذ الفعلي للمشروع.

وكانت الحكومة قد وقَّعت في شهر نيسان الماضي الاتفاقيَّة الفنيَّة القانونيَّة النهائيَّة لمشروع النَّاقل الوطني للمياه؛ تمهيداً لإبرام الغلق المالي للمشروع، وبدء الأعمال الإنشائية بعد ذلك، بكلفة تصل إلى قرابة 5.8 مليار دولار للمشروع.

ويُعدُّ مشروع النَّاقل الوطني للمياه الأول من نوعه وحجمه في تاريخ المملكة، إذ يدمج بين عدَّة ركائز استراتيجيَّة تتمثل في تحلية 300 مليون متر مكعب سنوياً من مياه البحر، وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد لنحو 450 كيلومتراً، والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجدِّدة وفق أعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة.

وسيوفِّر المشروع قرابة 40% من احتياجات مياه الشُّرب في المملكة؛ ليشكِّل رافداً أساسيَّاً في تعزيز الأمن المائي الوطني.

وفي إطار تطوير التَّشريعات النَّاظمة للاستثمار في المصادر الطبيعيَّة وتهيئة البيئة الملائمة لذلك، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المصادر الطبيعيَّة لسنة 2026م؛ تمهيداً لإحالته إلى ديوان التَّشريع والرَّأي للسَّير في إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويأتي مشروع القانون انسجاماً مع ما ورد في البرنامج التَّنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت قطاع التَّعدين ضمن محرِّك "الصناعات عالية القيمة"، والتي تطلَّبت مراجعة قانون المصادر الطبيعية، بالتنسيق والتعاون مع جميع الشركاء من القطاعين العام والخاص، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات العالميَّة.

وتهدف التَّعديلات المقترحة إلى إيجاد بيئة استثمارية جاذبة في قطاع المصادر الطبيعية وتشجيع الإستثمار في مشاريع البترول والغاز الطبيعي والصخر الزيتي والعناصر الحرجة وغيرها، وذلك من خلال توفير ضمانات للمستثمرين بتوقيع اتفاقيات مشاركة في الإنتاج، أو اتفاقيات تعدين في حال ثبوت جدوى اقتصادية لمشاريعهم مباشرة، وبما يتفق مع أفضل الممارسات العالمية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتمّ التوسُّع في تقديم الإعفاءات لغايات التَّشجيع على الاستثمار في المصادر الطبيعيَّة والتنقيب، وتبسيطاً للإجراءات المتعلِّقة بتحديد الأراضي المخصَّصة للمشاريع.

ويُحدِّد مشروع القانون مهام وزارة الطاقة والثروة المعدنية في رسم السياسة العامة لقطاع المصادر الطبيعية في المملكة وآليات استغلال البترول والغاز الطبيعي والصخر الزيتي والعناصر الحرجة، وكذلك مهام هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في تنظيم قطاع المصادر الطبيعية من خلال منح التصاريح والرخص للمعادن وخاماتها ومشتقاتها والمواد الحجرية.

وينظِّم مشروع القانون مسألة إنشاء صندوق دعم الإستكشاف والتنمية المجتمعية وتحديد أهدافه وموارده ولجنة إدارته ومهامها؛ بهدف توفير الدعم المالي لمشاريع استكشاف الخامات والمعادن في جميع أنحاء المملكة، وتحديث البيانات الجيولوجية والبترولية المتوفرة في الوزارة، بالإضافة الى أثره الإيجابي على المجتمعات المستضيفة لمشاريع التعدين والبترول والصخر الزيتي وبنيتها التحتية وتوفير فرص عمل جديدة فيها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية