عبوي: الوصاية الهاشمية ضمانة لحماية مقدسات القدس وهويتها التاريخية .
عبوي: حماية الوجود المسيحي في المشرق ضرورة للحفاظ على الارث الحضاري ودعم الصمود في الأراضي الفلسطينية.
اختم الوفد البرلماني الأردني، برئاسة النائب المهندس جهاد عبوي، مشاركته في أعمال الجمعية البرلمانية الدولية للأرثوذكسية الثالثة والثلاثين، التي عقدت في العاصمة هلسنكي، بمشاركة وفود برلمانية من 28 دولة عضو في الجمعية، إلى جانب عدد من المختصين والباحثين، ناقشت خلال اجتماعات المؤتمر قضايا الحضور المسيحي في مناطق النزاعات، ودور البرلمانات والمجتمعات في حماية التنوع الديني والثقافي وتعزيز قيم التعايش والسلام.
وأكد عبوي في كلمة الوفد البرلماني الى أهمية حماية الوجود المسيحي التاريخي في منطقة الشرق الأوسط، باعتباره جزءًا أصيلا من الإرث الحضاري والإنساني للمنطقة، وركيزة أساسية في صون التنوع الثقافي والديني.
وقال إن المسيحيين في المنطقة ليسوا أقلية أو مكونا طارئا، بل شركاء أصيلون في الأرض والتاريخ، واسهموا في بناء الحضارة والثقافة والدول. محذرًا من التحديات التي فرضتها الحروب والنزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، والتي أسهمت في تراجع الحضور المسيحي في بعض مناطق المشرق .
وتناول ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تحديات متزايدة تمس الوجود المسيحي التاريخي فيها، إلى جانب المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من تداعيات تطال مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، بما فيها التجمعات المسيحية التاريخية في فلسطين المحتلة.
وأكد عبوي على الدور الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، واهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في الدفاع عن هذه المقدسات وصون هويتها التاريخية والقانونية، باعتبار الوصاية الهاشمية ضمانة أساسية للحفاظ على طابع المدينة المقدسة ومكانتها الروحية.
وشدد على ان الملك عبدالله الثاني كان من أوائل القادة الذين نبهوا المجتمع الدولي، عبر مختلف المنابر العالمية، إلى أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في المشرق، باعتباره جزءا اصيلا من الإرث التاريخي لشعوب المنطقة، ودعم العديد من المبادرات الهادفة إلى ترسيخ هذا الحضور وحمايته.
ودعا البرلمانات والحكومات إلى مواصلة دعم الحضور المسيحي التاريخي في المنطقة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ودعم المؤسسات الإنسانية والتنموية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والحفاظ على الإرث الروحي والحضاري للمنطقة.
من جهتهم، أكدوا اعضاء الوفد النواب وصفي حداد، هايل عياش، وإياد جبرين، في كلماتهم أن الأردن يمثل نموذجا راسخا في احترام التعددية والشراكة الوطنية، حيث يشكل الأردنيون المسيحيون جزءا أصيلا من النسيج الوطني، ويسهمون في بناء الدولة ومؤسساتها في مختلف المجالات، في ظل تمتعهم الكامل بحقوقهم الدستورية ضمن إطار المواطنة وسيادة القانون، بما يعكس قيم التنوع والتآخي .
وأشاروا إلى أن النزاعات العالمية هي في جوهرها صراعات مصالح وسياسات أكثر من كونها صراعات دينية أو طائفية، داعين إلى تعزيز خطاب الاعتدال والحوار، وترسيخ ثقافة السلام، ورفض التطرف والإقصاء بكافة أشكاله.
وفي السياق ذاته، عقد اعضاء الوفد، على هامش المؤتمر، عددا من اللقاءات مع أعضاء الوفود البرلمانية المشاركة، تناولت العلاقات الثنائية، لا سيما البرلمانية منها، وسبل تعزيز التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما شدد الوفد خلال اللقاءات على مواصلة الأردن جهوده في حماية الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة، وصون هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية في إطار الوصاية الهاشمية، مؤكدين أن هذه الوصاية تمثل ضمانة أساسية للحفاظ على المقدسات وحماية طابعها التاريخي والديني.







