اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصبيحي يحذِّر من حلول تراجعية أو انكماشية في الضمان

{title}
أخبار الأردن -

حذَّر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، من حلول تراجعية أو انكماشية في موضوع الضمان، لاسيَّما في الوقت الحالي، معتبرا أنه مع إعادة تعيين مدير عام أسبق لمؤسسة الضمان، ليكون على رأس المؤسسة من جديد، يعود ملف تعديلات قانون الضمان الاجتماعي إلى الواجهة، كأحد أهم الموضوعات الحسّاسة والأكثر تأثيراً على الناس في هذه المرحلة.

وبيَّن الصبيحي أنَّ إعادة التعيين في حدّ ذاتها تثير الكثير من التساؤلات المشروعة حول التوجُّه القادم لشكل هذه التعديلات وغاياتها ونطاقها.

​وبعد القراءة المُعمَّقة للنهج السابق، أوضح أنَّه سواء اختلفنا أو اتفقنا على إعاد التعيين، إلَّا أنَّ هناك مخاوف حقيقية من أن تؤدي هذه العودة إلى محاولة طرح حلول تحمل ذات الرؤية التي طالما انتقدناها وفنّدناها مادةً مادة وبنداً بنداً.

​وخشي الصبيحي أن يتم اللجوء إلى حلول انكماشية كما حدث سابِقًا، تعتمد اعتماداً مفرطاً على تقليص المنافع التأمينية للمشتركين والمتقاعدين أو جزء منها، كـتعديل معادلات الاحتساب لتصبح أقل إنصافاً، أو إلغاء التقاعد المبكر أو تقييده تقييداً حادّاً جداً يؤثّر على الفئات الهشّة وغير المستقرّة في سوق العمل.

كما تخوَّف من إحتماليّة الرجوع إلى احتساب الراتب التقاعدي على أساس متوسط الأجور الخاضعة للضمان على مدى المسار المهني للعامل المشترك، أو تحميل المؤمّن عليه عبئاً مالياً جديداً.

وأضاف الصبيحي أنَّ اللجوء لهذه الحلول يُعتبرُ خيارًا سهلًا وربما الأسهل، لمعالجة العجز الاكتواري المتوقع، بدلاً من ابتكار حلول تنموية واستثمارية حقيقية، إضافة إلى فتح آفاق واسعة لشمولية التغطية بالنظام التأميني.

وحذَّر من أن تطغى النظرة المحاسبية والمالية البحتة على البُعد الاجتماعي الإنساني الحمائي للضمان في التعديلات القادمة، بحيث تؤثر سلباً على الفئات الأكثر ضعفاً وهشاشةً في سوق العمل، كالعاملين في القطاعات والمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر (الميكروية)، إلى جانب العاملين الصغار لحسابهم الخاص، والفئات الهشّة من العاملين في قطاع الاقتصاد غير الرسمي.

من جانب آخر، كشف الصبيحي عن قلق من العودة إلى نهج الاستعجال في فرض التعديلات دون إدارة حوار وطني حقيقي ومتوازن مع أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب العمل، والعمال) كمرحلة أولى، والاستماع الفعلي لآراء الخبراء، ومختلف الفعاليات المجتمعية، والرأي العام.

ورأى أنَّ التعديلات القادمة سترسم ملامح الحماية الاجتماعية للأجيال القادمة، لذا لابُد أن يعمل الخبراء وذوو الدراية على تفكيك نصوصها عندما تكتمل وتوضيح أبعادها للرأي العام ولأصحاب القرار في البرلمان والإعلام بما يمثلانه من خط دفاع أول عن المكتسبات العمالية.

وأختتم قوله برفضه الحلول التراجعية عن مستويات الحماية الاجتماعية، وااحلول انكماشية للمنافع التأمينية، مُطالبِبًا بحلول عادلة توافقية توازن ما بين الحماية والاستدامة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية