الزيود يكتب: الغنيمات وعريس السَّلط وتوثيق لرجل من كبار البلد اسمه "أبو خلدون"
بركات الزيود
إذا بدك تسمع شي يسر الخاطر في ظل هذه الأحداث فتستطيع أكمال هذا المقال ..
على مشارف السلط بمنطقة السَّرو وعلى ساحة كبيرة وعلى مدار ثلاثة أيام أعاد اللواء سليمان علي الغنيمات "أبو خلدون" تذكيرنا بإرث أردني كبير بتنظيم حفل زفاف نجله الدكتور المعتزبالله، والأمر لم يكن فقط زفاف بل قصة أردنية نقية طيبة.
وصلت إلى سهرة الخميس وكان يسبقها ليلة من الفرح، دخلت وكانت رائحة البخور تملأ المكان فقد اختار السلطي النبيل التفاصيل بعناية وهو يلبس لباس الأردنيين هو وأبنائه .. وحرص الأطفال على لبس ملابس مطبوع عليها اسم "الغنيمات" والسلط شيء يثبِّت حب العشيرة والانتماء لها ومنها الانتماء للوطن ..
آلاف الكراسي فارغة لم يجلس عليها أحد، جميع من حضروا في الساحة وقوفا على أنغام التراث الأردني، يتداولون أحاديث أرخيت أذني لها، تتحدث عن أبو خلدون وأنه كبيرهم الذي تسبق يد خيره كل شيء، وهنا عاد إليّ تثبيت مفهوم كبير القوم وهناك من يستمعون اليه ولا يخرجون عن أمره من حكمته ويده بين الناس.
أبو خلدون أقام الفرح وعلى أيام فرُزق كثيرون من المطعم واللحام والموسيقي والفنان وصاحب القهوة وتجهيزات الفرح والألعاب النارية، وهناك شباب اصطفوا لمساعدة باصطفاف المركبات فكانت مناسبة حركت اقتصاد كثيرين، وهذا قصده أبو خلدون فهو ينفق من سعة، فقد أدخل البهجة على كثيرين على مدار سنوات عمره وحتى في فرح نجله كانت فائدة عمَّت على كثيرين.
سردية أبو خلدون في ثلاثة أيام قال فيها للجميع إن هذه البلاد بها العشيرة التي تثبت كل السجايا الطيبة، كثيرون قطعوا المسافات استمعوا لرياح الجنوب وللوزييين وغادروا وهم يعرفون قيمة هذه الأفراح في ديارهم.
رغم الاف الحاضرين إلا أن كل شخص يدخل إلى الفرح كان ابو خلدون وأبنائه والغنيمات يرحبون به ويأخذونه بالأحضان ويحضرون القهوة والشنينة والحلويات ويعطرونه بالبخور ويجلسونه منزله.
لمثل أبو خلدون الباشا صاحب الباب العالي ترفع القبعة فهو من يستحق كبار البلد وكراسيها ..
شكرًا للغنيمات على كل هذا الطيب والسجايا الطيبة …
شكرًا للسلط حاضرة وطننا،ماضيه ومستقبله ..
غادرت السلط وأنا أترنم على قصة مليئة بخفايا حكايتنا الأردنية الطيبة بطلها سليمان الباشا في كل شيء.
يالله طلبتك التوبة والمذنب تغفر اذنوبه .. كل المنايا مكتوبة والنفس تحاسب راعيها ..
بلادنا نحبها كما لم يحب هذه البلاد أحد ..





