واشنطن تضرب وطهران ترد .. تفاصيل أخطر تصعيد منذ سريان الهدنة
فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق بين أميركا وإيران، أسقط الجيش الأميركي أربع مسيّرات إيرانية وشن ضربات على قاعدة في جنوب إيران ليل الأربعاء إلى الخميس، وردت طهران باستهداف قاعدة أميركية، في مواجهات هي الأخطر منذ سريان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان.
ويسلط التصعيد الضوء على التهديدات التي تواجه وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، مما أضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً.
وأعلن مسؤول أميركي طالباً عدم كشف اسمه، أنه تم إسقاط أربع مسيرات هجومية "شكلت تهديداً حول مضيق هرمز"، مضيفاً أن القوات الأميركية "قصفت أيضاً محطة تحكم أرضية إيرانية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيرة خامسة".
وأكد أن هذه الأعمال العسكرية كانت "مدروسة ودفاعية بحتة وتهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار".
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية أفادت، الثلاثاء، عن انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الواقعة على مضيق هرمز ليل الأربعاء إلى الخميس. ورداً على الضربات الأميركية الأخيرة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، أنه استهدف قاعدة أميركية لم يحددها.
ومن جهته، أعلن الجيش الكويتي، الخميس، التصدي "لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية".
كذلك أطلقت القوات الإيرانية "طلقات تحذيرية" على أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز، على ما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية من غير أن تقدم تفاصيل حول نوع السفن أو هوياتها.
وهذه أخطر أحداث تقع منذ سريان الهدنة في الثامن من أبريل (نيسان)، بعد أكثر من شهر من الحرب التي أسفرت عن آلاف القتلى.
ولا تزال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية من أجل وضع حد للحرب متعثرة ولا تزال إيران تغلق مضيق هرمز، وسط الحصار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وانعكس بلبلة على الاقتصاد العالمي.
وهدد ترامب مرة جديدة، الأربعاء، بمعاودة الحرب، وقال في ختام اجتماع لإدارته إن الإيرانيين "يريدون بشدة إبرام اتفاق. حتى الآن لم يتوصلوا إلى ذلك. نحن غير راضين" عن المقترحات المقدمة، مبدياً ثقته بتلقي مقترحات جديدة ترضي الولايات المتحدة في نهاية المطاف.
وأضاف: "إما أن يحصل ذلك، وإما سيتعيّن علينا أن نحسم الأمر"، في إشارة إلى تنفيذ التهديد بمعاودة الحرب.
ونشر التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، ما قال إنه "إطار أولي لتفاهم" يجري العمل عليه مع واشنطن عبر الوساطة الباكستانية لوقف الحرب، وينص على التزام الولايات المتحدة برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية واستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وانسحاب الولايات المتحدة من المناطق المحيطة بإيران، غير أن البيت الأبيض وصف الوثيقة بأنها "مفبركة بالكامل".
وتسعى إيران أيضا للحصول على الإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 24 مليار دولار، على أن يتاح نصفها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم أولية، بحسب وكالة "إيسنا".
وتشكل هذه الأصول المجمدة بفعل العقوبات على إيران إحدى النقاط الخلافية الرئيسية مع الولايات المتحدة، إلى جانب الملف النووي الإيراني الذي تسعى طهران إلى إرجاء بحثه إلى مرحلة لاحقة.
وتطالب واشنطن بتدمير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، فيما تنفي طهران السعي إلى امتلاك القنبلة النووية.







