اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطحينية.. كنز غذائي مليء بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية

{title}
أخبار الأردن -

تعرف الطحينية على نطاق واسع بأنها مكون أساسي في المطبخ الشرقي، وتدخل في تحضير العديد من الأطباق والمقبلات الشهيرة مثل الحمص ومتبل الباذنجان، بالإضافة إلى صناعة بعض الحلويات.

وهذه العجينة السائلة المصنوعة بشكل أساسي من بذور السمسم المحمصة والمطحونة تعد عنصرا أساسيا في مخازن المطابخ حول العالم، وهي مغذية بقدر ما هي لذيذة، وذلك لأنها تحمل نفس القيمة الغذائية لبذور السمسم، التي بالرغم من صغر حجمها إلا أنها مليئة بالألياف وغنية بالبروتين بشكل مدهش، كما تحتوي على فيتامينات B والعديد من المعادن التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الأساسية. 


حتى أن الدراسات وجدت رابطا بين تناول بذور السمسم بانتظام وانخفاض نسبة الكوليسترول في الدم.

وتقول أخصائية التغذية صوفي غاستمان إن الطحينية طعام بسيط وغني بالعناصر الغذائية، لكن قوتها الحقيقية تكمن في تنوع استخداماتها، فهي لذيذة بنفس القدر في الأطباق المالحة والحلوة، ويمكن أن تضيف دفعة إضافية قوية لنظامك الغذائي اليومي.

وقد يفاجئك أن تعلم أن ملعقة يومية من الطحينية يمكن أن تزيد من استهلاكك للألياف والبروتين، وتقدم لك جرعة جيدة من المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والنحاس والحديد والزنك.

والأفضل من ذلك، أن عملية طحن السمسم لصنع الطحينية تجعل هذه المعادن أسهل بكثير للجسم لامتصاصها مقارنة بتناول الحبوب الكاملة.


وهذه المعادن الخمسة ضرورية للجسم بمعنى أنه يحتاجها لأداء وظائفه الأساسية لكنه غير قادر على إنتاجها بنفسه، لذلك يجب الحصول عليها من الطعام. فالكالسيوم يقوي العظام والأسنان ويدعم العضلات والأعصاب، والمغنيسيوم يساعد في إنتاج الطاقة ووظائف العضلات والأعصاب والنوم والتحكم في ضغط الدم والسكر. والنحاس، الذي نحتاجه فقط بكميات ضئيلة، يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء ويدعم المناعة والأنسجة الضامة والأعصاب. والحديد ينقل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم ويمنع التعب والضعف، بينما الزنك يدعم جهاز المناعة وهو ضروري لشفاء الجروح وصحة الجلد والخصوبة والتذوق والشم وإصلاح الخلايا.

ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، فالطحينية غنية أيضا بفيتامينات B، وخاصة الثيامين الذي يدعم وظائف الأعصاب ويساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى طاقة، والنياسين الذي يحافظ على صحة الجلد والهضم والجهاز العصبي.


كما تحتوي على حمض الفوليك الضروري لإنتاج الحمض النووي وتكوين خلايا الدم الحمراء، والريبوفلافين الذي يدعم إنتاج الطاقة واستقلاب الدهون، وفيتامين B6 الذي يلعب دورا في استقلاب البروتين والمناعة.

هل تخفض الطحينية الكوليسترول حقا؟

من المهم التذكير أن الطحينية غنية بالسعرات الحرارية والدهون بقدر ما هي غنية بالفيتامينات، فملعقة كبيرة واحدة تحتوي على نحو 90 سعرة حرارية و8 غ من الدهون، لكن الخبر السار أن معظم هذه الدهون تأتي من الدهون الصحية المتعددة والأحادية غير المشبعة، بينما الدهون المشبعة الضارة لا تتجاوز غراما واحدا فقط.

وتحتوي الطحينية على مركبات طبيعية تسمى الستيرولات النباتية، والتي تمنع امتصاص الكوليسترول أثناء الهضم، ما يعني أن كمية أقل من الكوليسترول تصل إلى مجرى الدم ويتم طرد المزيد منه بشكل طبيعي من الجسم. كما تحتوي على مركبات اللغنين (Lignin) التي تعمل كمضادات للأكسدة وتؤثر على كيفية تعامل الجسم مع الكوليسترول. ومعا، تساعد هذه المركبات في خفض كوليسترول الدم الضار.


وقد أشارت بعض التجارب السريرية الصغيرة إلى أن تناول نحو 40غ من الطحينية أو بذور السمسم يوميا قد يخفض الكوليسترول "الضار" بنسبة تتراوح بين 9 و10% خلال أربعة إلى ثمانية أسابيع.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن معظم الفوائد الصحية المحتملة تأتي من الاستهلاك المنتظم وليس الاستخدام العرضي، لذا ينصح بتناول ملعقة كبيرة من الطحينية أو بذور السمسم كل يوم وليس بين الحين والآخر.

كيف تضيف الطحينية إلى نظامك الغذائي؟

لقد عرف البشر بذور السمسم منذ قرون، وهي أقدم محاصيل البذور الزيتية المعروفة للإنسانية، وخلال هذه الفترة الطويلة ابتكر الناس طرقا لا حصر لها لتحضيرها وتناولها. وهناك نوعان من الطحينية: الفاتحة والداكنة. الفاتحة تصنع من بذور السمسم المقشورة، لذا فهي أكثر اعتدالا ونعومة في الطعم، بينما الداكنة تصنع من الحبة الكاملة غير المقشورة، ما يمنحها طعما مرا قليلا، لكنها تحتوي على مستويات أعلى قليلا من مضادات الأكسدة والكالسيوم بسبب وجود القشرة الداكنة.


 


 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية