ترامب محبط ومساعدوه منقسمون.. هل حسم قرار استئناف الحرب على إيران؟

{title}
أخبار الأردن -

كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن بعض مساعدي الرئيس دونالد ترمب باتوا يرون أنه يدرس بجدية أكبر خيار استئناف الحرب على إيران، مقارنة بما كان مطروحا خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادرها أن ترمب "نفد صبره" جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز من الجانب الإيراني، وما نتج عن ذلك من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.

ويأتي ذلك عقب الرد الإيراني الأخير على المقترح الأمريكي خلال المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان في مسعى لإنهاء الحرب بشكل دائم، وهو رد كان قد أثار غضب ترمب واعتبره "غير مقبول على الإطلاق".

تشكيك في إيران
وأفادت الشبكة بأن الرد الإيراني دفع عددا من المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي إلى التشكيك في مدى جدية طهران في التوصل إلى حل تفاوضي حقيقي مع واشنطن.

وركز رد إيران على إنهاء الحرب على جميع الجبهات ولا سيما في لبنان، كما طالبت طهران -في ردها- بالتعويض عن أضرار الحرب، وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

ودعت إيران الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري المفروض على مضيق هرمز وعلى الموانئ الإيرانية، وضمان عدم شن المزيد من الهجمات، ورفع العقوبات الاقتصادية، وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.

وكان ترمب قد اعتبر أن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل/نيسان الماضي بعد حرب تواصلت نحو 40 يوما متتالية، مهددا باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران، وهو أمر تسعى إليه إسرائيل.

وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الحرس الثوري مستعد للرد بحسم على أي "عمل عدواني".

انقسام أمريكي
وتشير "سي إن إن" إلى وجود انقسام داخل إدارة ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران في المرحلة المقبلة، بين فريق يدعو إلى تكثيف الضغط على طهران بما في ذلك توجيه ضربات محددة لتعزيز موقف واشنطن على طاولة التفاوض، وفريق آخر يتمسك بخيار الدبلوماسية لمنح المسار التفاوضي فرصة إضافية.

وبشأن الوساطة الباكستانية، قالت مصادر "سي إن إن" إن عددا من المقربين من ترمب يفضلون أن يتبنى الوسطاء الباكستانيون موقفا أكثر صرامة في نقل رسائل واشنطن، وسط تشكيك بعض المسؤولين في فعالية دورهم.

وأمس الاثنين، عقد ترمب اجتماعا مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران، وسط حالة من الإحباط في ظل تعثر التقدم نحو تسوية سياسية.

استبعاد الحسم
لكن شبكة "سي إن إن" نقلت عن مصادر مطلعة قولها إنه من غير المرجح اتخاذ قرار إستراتيجي كبير، أو تحديد الخطوات المقبلة بشكل حاسم قبل مغادرة الرئيس المقررة إلى الصين بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

ويصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -غدا الأربعاء- إلى بكين في زيارة رسمية تمتد يومين، بدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ.

ومع تزايد الضغوط الدولية لوضع حد للحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية، من المنتظر أن تكون إيران ضمن أبرز الملفات التي سيبحثها ترمب وشي جين بينغ خلال محادثاتهما.

ويعوّل ترمب على استخدام الصين نفوذها لدى طهران من أجل دفعها إلى إبرام اتفاق مع واشنطن بشأن ملفها النووي، في ظل استمرار تعثر المفاوضات.

وفرضت الولايات المتحدة -أمس الاثنين- عقوبات على أفراد وشركات قالت إنها تساعد إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود قطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية