ما بين محو إيران وإعادتها للعصر الحجري... هل يفعلها ترامب؟
قال عضو الحزب الجمهوري الأميركي بشار جرار إن تصريحات الرئيس الأمريكي دولاند ترامب بشأن تدمير إيران خلال ساعات وإعادتها إلى "العصر الحجري" تمثل تصعيدًا غير مسبوق في مستوى التهديد، وتعكس انتقال الخطاب الأمريكي من الضغط السياسي إلى التلويح بإجراءات حاسمة قد تغيّر ملامح المنطقة بالكامل.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذه اللغة ليست جديدة في السياسة الأمريكية، مستحضرًا تهديدات سابقة أطلقها رئيس أركان البيت الابيض مجددا في إدارة الرئيس جورج بوش الأب، جيمس أديسون، خلال حرب العراق، والتي تحدث فيها عن إعادة العراق إلى ما قبل العصر الصناعي، مشيرًا إلى أن تلك التهديدات لم تكن مجرد خطاب، بل تحولت إلى واقع ما تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم.
وبيّن جرار أن تصريحات ترامب الأخيرة تحمل أبعادًا تتجاوز التهديد العسكري المباشر، إذ تتقاطع مع رهانات واضحة على تحريك الداخل الإيراني، من خلال دعم الاحتجاجات والضغط على بنية النظام، لافتًا إلى أن حديثه عن وصول السلاح إلى المحتجين يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد داخلي متزامن مع أي عمل عسكري محتمل.
ونوّه إلى أن استهداف البنية التحتية، مثل الجسور ومصادر الطاقة، قد يكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى شلّ قدرات الدولة وتعطيل تحركات الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الحرس الثوري، وإحداث حالة من الإرباك الشامل على المستوى الميداني.
وأضاف جرار أن الحديث عن دور مكونات داخلية، مثل القوميات الكردية، والعربية، والبلوشية، يعني أن الرهان يمتد إلى تفكيك الداخل الإيراني عبر أدوات متعددة، في ظل مؤشرات على أدوار إقليمية محتملة، من بينها دعم غير مباشر من أطراف إقليمية مثل باكستان.
وخلص إلى أن هذا التصعيد، في حال ترجم إلى خطوات عملية، قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع تفجير الأوضاع الداخلية، بما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا وخطورة على مستوى الإقليم بأكمله.