إيران تنفذ حكم الإعدام بحق شخصين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق
أعدمت إيران شخصين يوم الثلاثاء بعد إدانتهما بالانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق المحظورة، والتخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، وذلك وفقاً لما أعلنته السلطات القضائية. جاء ذلك بعد يوم واحد من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.
وأفاد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية بأن "بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما". وأشارت المعلومات إلى أن المدانين تمت إدانتهما بمحاولة "التمرد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية" والانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات تخريبية تهدف للإطاحة بالنظام.
أُعدم الرجلان، البالغان من العمر 34 و33 عاماً، في سجن قزل حصار قرب العاصمة طهران، وفقاً لما ذكرته مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق. وأوضحت رجوي في بيان أن "الإعدام الهمجي لهذين الناشطين يظهر خوف وعجز نظام الملالي في مواجهة الغضب الشعبي"، مشيدة بالتزام الناشطين حتى النهاية.
تصاعد الإعدامات في إيران
وأضافت رجوي أن عمليات الإعدام هذه "في ظل حرب أجنبية" تعتبر اعترافاً واضحاً من النظام بأن عدوه الرئيسي هو الشعب الإيراني والمقاومة. تأتي هذه الإعدامات في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت في 28 فبراير واتسعت لتشمل منطقة الشرق الأوسط.
أعلنت السلطات الإيرانية أيضاً عن إعدام رجلين آخرين أدينا بالانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق والسعي لقلب الحكم. ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة. كما أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن "من المرجح جداً أن يتم في الأيام المقبلة شنق متهمين إضافيين هما وحيد بنياميريان وعبد الحسن منتظر".
ونقل بيان عن مدير المنظمة غير الحكومية، محمود أميري مقدم، قوله: "عبر إعدام أربعة سجناء سياسيين ينتمون إلى مجموعة معارضة واحدة في يومين، يوجه النظام رسالة ترهيب واضحة إلى المجتمع". يُذكر أن منظمة مجاهدي خلق كانت قد عارضت حكم الشاه وأيدت الثورة الإسلامية عام 1979 قبل أن تنتقل إلى صفوف المعارضة في الثمانينات.
إحصائيات الإعدام في إيران
تحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، وفقاً لمنظمات حقوقية. وقد نفذت إيران العديد من الإعدامات منذ بدء الحرب، بما في ذلك إعدام ثلاثة رجال في 19 مارس بتهمة قتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير، والتي قوبلت بقمع من السلطات.
كما أعدمت السلطات الإيرانية في مارس مواطناً إيرانياً سويدياً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في خطوة دانتها ستوكهولم والاتحاد الأوروبي بشدة.