الأمم المتحدة تدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج وتدعو لتعويض المتضررين

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بالشنيعة. وأشار المجلس إلى ضرورة أن تسارع طهران في تقديم تعويضات لجميع المتضررين من هذه الهجمات.

كما أيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وطالب القرار بضرورة الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة.

وشدد القرار على أهمية احترام قواعد القانون الدولي وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً ضرورة ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

تأكيدات دول الخليج على ضرورة احترام القانون الدولي

في سياق متصل، جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الأردن. وأكدت أن هذه الدول ليست طرفاً في النزاع القائم، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وتعدّ مخالفة واضحة للمواثيق الدولية. وأكد أن استمرار هذا النهج لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً ويزيد من عزلتها.

ودعا بن خثيلة طهران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، محذراً من أن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمق عزلتها.

الهجمات الإيرانية وتأثيرها على الأمن الإقليمي

وأضاف أن استهداف الجار يعد عملاً جباناً وانتهاكاً صارخاً لأبسط مبادئ حسن الجوار. وأشار إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة.

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها.

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية، مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

السعودية تدعو إلى حماية الملاحة الدولية

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً.

وأكدت أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي. وفي الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الجوية السعودية تصديها لصاروخ باليستي و35 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، أطلق الدفاع المدني إنذاراً في محافظة الخرج للتحذير من خطر.

بدورها، رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 20 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراض وتدمير 13 منها، في حين سقط 7 صواريخ خارج منطقة التهديد دون أن تشكّل أي خطر.