تحركات دبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران
تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وواصلت طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتم إجراء "مفاوضات الآن" مع "الأشخاص المناسبين" في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران "ترغب بشدة" في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت "هدية كبيرة" مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها "إيجابية جداً"، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب ضربات على منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات "جيدة وبناءة للغاية".
في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.
محادثات باكستانية وسط تصعيد عسكري
عرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق. وأعلنت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية أنها ستواصل القتال "حتى النصر التام"، كما أعلن "الحرس الثوري" إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، حيث استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات "القوة النارية" الإيرانية.
يدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، مما يمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.