"التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم

واصلت لجنة التربية والتعليم النيابية، برئاسة النائب إبراهيم القرالة، الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، بحضور نخبة من الخبراء التربويين، ومدراء التربية السابقين، إلى جانب أكاديميين وأهل اختصاص.

وقال القرالة، ان اللجنة استمعت خلال اجتماعين منفصلين، إلى ملاحظات وآراء الحضور حول مواد مشروع القانون، حيث دار نقاش موسّع تناول الآليات المقترحة لتطوير العملية التعليمية، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين البيئة المدرسية، بما يواكب التحديات والمتغيرات المتسارعة.

وأكد القرالة أهمية استمرار الحوار مع مختلف الجهات ذات العلاقة، مشددًا على حرص اللجنة على إشراك أهل الاختصاص في مناقشة مشروع القانون، للوصول إلى صيغة توافقية تسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتخدم المصلحة العامة.

بدورهم ، أكد النواب الحضور هالة الجراح، إبراهيم الحميدي، وهدى العتوم، وإيمان العباسي، ونجمة الهواوشة، محمد بني ملحم، واية الله فريحات ، أهمية تطوير التشريعات التربوية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، مشددين على ضرورة الأخذ بملاحظات الأكاديميين والخبراء، بما يعزز جودة التعليم ويرتقي بمخرجاته لتواكب احتياجات سوق العمل.

من جهتهم، شدد الأكاديميون على ضرورة عدم قراءة مشروع القانون بمعزل عن التشريعات ذات الصلة، وفي مقدمتها قانون الجامعات وقانون هيئة الاعتماد، مؤكدين أهمية تحقيق التكامل بينها لضمان فعالية التطبيق.

وطالبوا بإضافة اسم الوزارة بشكل واضح في نصوص القانون، وتعريف مصطلح "الموارد البشرية" ، إلى جانب إعادة صياغة بعض التعريفات بأسلوب تربوي أكثر وضوحًا ودقة.

كما ناقش الحضور آلية تشكيل مجلس التربية والتعليم، مؤكدين أهمية إشراك الأكاديميين في عضويته، إضافة إلى بحث صلاحيات الجامعات الرسمية، خاصة فيما يتعلق بتعيين رؤسائها.

وأشاروا إلى أن ما يقارب 90% من مشروع القانون يتشابه مع قانون عام 1994، لافتين إلى ضرورة إدخال تحديثات جوهرية تواكب التطورات المتسارعة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأكدوا أهمية إدراج التعليم المدمج كنظام أساسي ضمن نصوص القانون، وتعزيز دور الوزارة في الإشراف على المراكز الثقافية، إلى جانب إنشاء تلفزيون تعليمي متخصص يدعم المنصات التعليمية الحديثة.

كما دعوا إلى منح الوزارة صلاحيات استملاك أراضٍ لإنشاء مدارس في المناطق المكتظة، لمواجهة الزيادة في أعداد الطلبة، مشيرين إلى وجود نقص في بعض النصوص المتعلقة بالمتابعة القانونية والمساءلة.

ولفتوا إلى أن مشروع القانون لم يحدد بشكل صريح غايات التعليم أو يستشرف المستقبل، مؤكدين ضرورة صياغة رؤية واضحة، وتوضيح مفهوم “التعلم” بما يعكس فلسفة تربوية حديثة.

وفي ختام الاجتماعين، قررت اللجنة مواصلة مناقشاتها والاستماع إلى مزيد من الآراء والمقترحات، تمهيدًا لإقرار تشريع متكامل يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.

المملكة