مشجعون اوروبيون يشكون فيفا بسبب اسعار تذاكر مونديال 2026
نددت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي) في السابق بـ"الأسعار الفلكية"، وقررت التقدم بشكوى أمام المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب ما وصفته بأسعار "باهظة" لتذاكر مونديال 2026 وإجراءات شراء "غامضة وغير نزيهة". وأعلنت الرابطة عن ذلك يوم الثلاثاء.
وفي تعاون مع منظمة "يورو كونسيومرز"، التي تمثل المستهلكين في القارة، قدمت الرابطة "شكوى رسمية" ضد الاتحاد الدولي، متهمة إياه بأنه "أساء استخدام موقعه الاحتكاري". وأوضحت الرابطة ذلك في بيان لها.
بدأت الرابطة تحركها منذ كانون الأول الماضي، حين أعربت عن استيائها من "الأسعار الباهظة" التي يعتزم الاتحاد الدولي فرضها على تذاكر مونديال 2026، المقرر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
شكاوى من اسعار التذاكر وادعاءات الاحتكار
عبرت الرابطة في ذلك الوقت عن صدمتها من "الأسعار الفلكية" التي فرضها الفيفا على المشجعين، خاصة أولئك الذين يستطيعون شراء تذاكرهم عبر اتحاداتهم الوطنية. وبينت أن هذه التذاكر تُعرف بـ"تخصيصات الاتحادات المشاركة" (بي إم إيه).
وطالبت الرابطة فيفا بـ"تعليق فوري لبيع تذاكر +بي إم إيه+"، بالإضافة إلى "إطلاق مشاورات" و"إعادة النظر في أسعار التذاكر" إلى حين التوصل إلى "حل يحترم تقاليد كأس العالم وطابعها العالمي وقيمتها الثقافية".
وأوضحت الرابطة أن متابعة فريق من المباراة الأولى حتى النهائي قد تكلف المشجع ما لا يقل عن 6900 دولار، أي ما يقارب 5 أضعاف التكلفة خلال كأس العالم 2022 في قطر.
مخاوف من تسعير الديناميكي وغياب الشفافية
أكدت الرابطة أن الفئة الأقل سعرا لن تكون متاحة لتذاكر "بي أم أي"، حيث ستُخصص هذه المقاعد للبيع العام الخاضع لتسعير ديناميكي. وأشارت إلى أن ذلك يمثل "خيانة ضخمة لتقاليد كأس العالم" وتجاهل لدور المشجعين.
وتساءلت الرابطة عن مصير التذاكر التي تم الوعد بها في عام 2018، والتي كانت ستبدأ أسعارها من 21 دولارا (18 يورو)، متسائلة أين هذه التذاكر اليوم.
تركز الرابطة الآن على مبدأ قانون المنافسة الأوروبي، معتبرة أن فيفا "استغل" احتكاره لبيع تذاكر المونديال لفرض شروط لا يمكن قبولها في سوق تنافسية.
دعوات للتغيير ومخاوف من التجاوزات
تطلب الرابطة و"يورو كونسيومرز" من المفوضية الأوروبية أن تأمر الاتحاد الدولي بالتخلي عن "التسعير الديناميكي" وتجميد الأسعار عند المستويات المُعلنة في كانون الأول، قبل المرحلة المقبلة من المبيعات في نيسان.
تسجل الهيئتان في شكواهما "ستة تجاوزات محددة"، تبدأ بأسعار "باهظة" تفوق النسخ السابقة، وتجاوز تقديرات فيفا نفسه. حيث تبدأ حاليا أسعار أرخص التذاكر لنهائي البطولة من 4185 دولارا (3609 يورو).
كما انتقدت الهيئتان "إعلان خادع" عن تذكرة بـ60 دولارا لمباريات دور المجموعات، حيث نفدت عمليا قبل فتح المبيعات للجمهور العام، بالإضافة إلى "تسعير ديناميكي خارج السيطرة".