الوضع المالي للاونروا خطير والتحذيرات تتزايد
قال عدنان أبو حسنة، مستشار وكالة الأونروا والمتحدث باسمها، إن الوضع المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "خطير". وأضاف أن هناك ضغوطا سياسية وعمليات تشويه وتضليل ضد الوكالة.
وأوضح أبو حسنة أن الوكالة ما زالت تعاني من قطع المساعدات التي كانت تقدمها الإدارة الأميركية والبالغة حوالي 360 مليون دولار سنويا. مبينا أن هناك دولا خفضت مساعداتها للوكالة في ظل ارتفاع الاحتياجات.
وأشار إلى أن العقوبات الإسرائيلية على العمليات التي تقدمها الأونروا في الضفة الغربية وغزة "هائلة". موضحا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تمنع الشاحنات التابعة للوكالة والتي تحمل مواد غذائية تكفي غزة لثلاثة أشهر من الدخول إلى القطاع الذي دمرته حرب الإبادة الجماعية.
الوكالة تستوعب الطلاب والمساعدات تتواصل
بين أن الأونروا استوعبت في مدارسها المدمرة في غزة حوالي 300 ألف طالب. كما أنها تقدم مساعدات لقرابة 18 ألف مريض يوميا، وتوزع المياه الصالحة للشرب للآلاف.
لفت إلى التحذير الصادر من المفوض العام فيليب لازاريني، مشيرا إلى أنه رسالة للمجتمع الدولي بأن الوضع لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة وبميزانية محدودة.
وكان لازاريني قد حذر في رسالة نُشرت الجمعة من أن استمرارية الوكالة باتت موضع شك، مشيرا إلى أن انهيارها سيجبر إسرائيل على تولي مهامها الإنسانية في غزة.
أزمة تمويل كبرى تواجه الأونروا
يأتي تحذير لازاريني في لحظة بالغة الحساسية للوكالة التي تعاني منذ شهور من أزمة تمويل كبرى، مع غياب تعيين خلف دائم له قبل مغادرته منصبه في 31 آذار.
قال لازاريني في رسالة موجهة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 17 آذار "يجب أن أبلغكم بأن الأونروا قد لا تكون قادرة على مواصلة عملها قريبا، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب بعيدة المدى على اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية هائلة".
وأشار لازاريني إلى التحديات المتمثلة في الهجمات الإسرائيلية المتكررة، ومنها تدمير مكاتبها في القدس الشرقية في كانون الأول، إضافة إلى وفاة أكثر من 390 موظفا من طواقمها خلال حرب غزة التي استمرت عامين.
القلق من تدمير كيان الأمم المتحدة
أضاف "أجدد التعبير عن شعوري بالخوف الشديد من جراء السماح بتدمير كيان تابع للأمم المتحدة، مثلما حدث مع الأونروا في انتهاك للقانون الدولي، والثمن الذي لا يمكن قبوله والذي دفعه موظفو الوكالة ومجتمعات فلسطينية".