تشديد مصري تركي على أهمية التهدئة في السودان

شددت مصر وتركيا على أهمية دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان. وأكد البلدان على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، وضرورة دعم مؤسساتها الوطنية وعدم مساواتها بأي ميليشيات.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره التركي هاكان فيدان، حيث تم التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة حول سبل دعم العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية، بما في ذلك التصعيد العسكري في المنطقة والتطورات في السودان.

أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارته إلى القاهرة في فبراير الماضي عن بالغ قلقهما إزاء استمرار الصراع في السودان. ودعا كلاهما إلى حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطني شامل وعملية سياسية سودانية جامعة ومملوكة للسودانيين وتُقاد من قبلهم.

تبادل الرؤى حول الأوضاع الإقليمية

وفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال الهاتفي مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. حيث تبادل عبد العاطي وفيدان الرؤى حول التطورات في المنطقة وأهمية خفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي والحلول السياسية لاحتواء الموقف.

وحذر الوزيران من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع دائرة الصراع، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين. وفي نهاية فبراير الماضي، أكدت مصر والسودان التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم جهود إعادة الإعمار في السودان، بوصفها أولوية وطنية واستحقاقاً عاجلاً لتحقيق الاستقرار المستدام.

قال السيسي خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس للقاهرة في فبراير الماضي إن مصر تبذل جهوداً على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين. كما أصدرت الرئاسة المصرية في منتصف ديسمبر الماضي بياناً حذرت فيه من تجاوز خطوطٍ حمراء في السودان، بوصفها تمس مباشرة الأمن القومي المصري.