محافظة القدس تؤكد عدم وجود سيادة للاحتلال على الأقصى وتصف الإغلاق بغير الشرعي
اعتبرت محافظة القدس استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين ومنعهم من أداء صلاة عيد الفطر السعيد المقررة الجمعة تصعيداً خطيراً وغير مسبوق. وأوضحت أن هذا الإغلاق يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
وأضافت أن ما يحدث هو سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها منذ عقود، حيث يستمر الإغلاق لليوم العشرين على التوالي منذ 28 شباط. وأشارت إلى أن ذلك يهدف إلى حرمان الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وعزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.
كما أكدت المحافظة في بيان أصدرته الخميس أنه لا سيادة للاحتلال على مدينة القدس المحتلة. وأشارت إلى أن جميع الإجراءات الإسرائيلية بما فيها الإغلاق الشامل للمسجد الأقصى تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية.
دعوات جماعات المستعمرين وأهمية حماية المقدسات
كشفت المحافظة أن صلاحية فتح أو إغلاق المسجد الأقصى المبارك هي حق حصري لدائرة الأوقاف الإسلامية بصفتها الجهة القانونية صاحبة الولاية على إدارة شؤون المسجد. وحذرت من تصاعد دعوات جماعات المستعمرين لاقتحام الأقصى بعد انقضاء عيد الفطر، تزامناً مع ما يسمى "عيد الفصح اليهودي".
وذكرت أن هذه الدعوات تشمل إدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد، وهي خطوة خطيرة تمس قدسيته. وأشادت محافظة القدس بصمود الفلسطينيين في المدينة المقدسة، الذين واصلوا التمسك بحقهم في العبادة رغم هذا الإغلاق غير المسبوق.
وأوضحت أن الفلسطينيين جسدوا حالة من الثبات من خلال أداء الصلوات في محيط أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، في مشهد يعكس عمق الارتباط العقائدي والوطني بالمسجد. ورغم ما رافق صلاتهم من تضييقات وإجراءات قمعية، فقد أصروا على ممارسة شعائرهم.
دعوة المجتمع الدولي للتدخل
دعت المحافظة المجتمع الدولي، بما فيه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية، إلى التحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة. وأكدت على ضرورة ضمان حرية العبادة في مدينة القدس وتوفير الحماية القانونية والسياسية للمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وحذرت من خطورة المرحلة الحالية التي تشهد انتقالاً متسارعاً نحو فرض وقائع تهويدية غير مسبوقة، واستغلالاً للأوضاع الراهنة لتمرير مخططات تمس جوهر الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
وشددت على أن إنهاء الاحتلال ومحاسبته بات ضرورة ملحة لحماية الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها الحق في العبادة في المسجد الأقصى المبارك.