اعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لتسهيل عبور المرضى الفلسطينيين
أُعيد فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر اليوم الخميس، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي المصري ومسؤول في الهلال الأحمر. جاء ذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير.
وأضاف مسؤول في الهلال الأحمر المصري أن المعبر قد أُعيد فتحه في الاتجاهين، حيث سيسمح للمرضى الفلسطينيين بالعبور إلى مصر، وللفلسطينيين العالقين بالعودة إلى غزة. وأظهرت قناة القاهرة الإخبارية لقطات تُظهر عدداً من الفلسطينيين يستعدون للعبور من الجانب المصري إلى غزة، ومن بينهم أشخاص كانوا يتلقون العلاج الطبي في مصر.
كما عرضت اللقطات سيارات إسعاف تنتظر استقبال مرضى فلسطينيين قادمين من قطاع غزة. وكان قد أُعلن في وقت سابق هذا الأسبوع عن فتح المعبر يوم الأربعاء، لكن ذلك لم يحدث كما كان متوقعاً.
تسهيلات جديدة لعبور المرضى الفلسطينيين
وقالت إسرائيل إن الحركة عبر المعبر ستستأنف بالتنسيق مع مصر، بشرط موافقة أمنية إسرائيلية وتحت مراقبة بعثة الاتحاد الأوروبي. وأوضح أنه سيخضع القادمون إلى إجراءات تفتيش إضافية داخل غزة، في منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، وفقاً لهيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وأرسل الاتحاد الأوروبي بعثته للمساعدة الحدودية إلى رفح مطلع فبراير. وقد فُتح المعبر الذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية قبل نحو عامين خلال الحرب مع حماس، أمام الأفراد بشكل جزئي ومحدود في الثاني من فبراير، غير أن الدولة العبرية أعادت إغلاقه تزامناً مع الهجوم الذي نفذته مع الولايات المتحدة على إيران.
كما أعيد فتح معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة إسرائيل بعد أيام، بهدف السماح بدخول محدود للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك الوقود. وكان رفح ممراً حيوياً للعديد من أهالي غزة المرضى والجرحى لتلقي الرعاية الطبية في مصر، كما أنه من بين السبل القليلة لم شمل العائلات.
إجراءات أمنية مشددة على المعبر
ورغم إعادة فتح المعبر الشهر الماضي، لم يُسمح إلا لعدد قليل من الفلسطينيين بالعبور. وبحسب ثلاثة من مسؤولي الحدود المصريين، كان الحد الأقصى للدخول إلى مصر 50 مريضاً يُسمح لكل منهم بمرافقَين اثنين كحد أقصى، مع تحديد عدد الأشخاص المسموح بعودتهم إلى غزة بـ50 شخصاً أيضاً.
وأفاد الأشخاص الذين عادوا أثناء فترة إعادة فتح المعبر الوجيزة في فبراير بأنهم خضعوا لإجراءات أمنية مكثّفة وعمليات استجواب. هذه الإجراءات جعلت من عبور المرضى الفلسطينيين إلى مصر تحدياً كبيراً رغم الحاجة الماسة للرعاية الصحية.