الهيئة الوطنية للمفقودين تحقق في موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في ريف اللاذقية

أفادت الهيئة الوطنية للمفقودين بأنها تتحقق من موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في منطقة الحفة بريف اللاذقية، وذلك بعد تلقيها بلاغاً بهذا الشأن. وأكدت الهيئة أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي الوطني والإنساني لكشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم.

وأوضحت الهيئة في بيانها، الاثنين، أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري، مما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث بالمواقع. كما أكدت الهيئة مراعاة متطلبات السلامة وسلسلة الحفظ وتنفيذ تدخل محدود وفق الإجراءات الفنية المعتمدة عند الضرورة.

وأكدت الهيئة أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، مشيرة إلى أن أي تدخل غير مصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يعد مخالفة جسيمة يُعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.

إجراءات حماية الموقع والتحقيقات الجارية

دعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه، مما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول. وأشارت إلى أهمية التعاون مع المواطنين في هذه الجهود.

وأعلنت رئاسة الجمهورية في 17 أبريل 2025 عن تشكيل هيئة مستقلة باسم الهيئة الوطنية للمفقودين، وتم تعيين محمد رضى جلخي رئيساً للهيئة. وتكلفت الهيئة بالبحث والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً وتوثيق الحالات، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية وتقديم الدعمين القانوني والإنساني لعائلاتهم.

تجدر الإشارة إلى أن الهيئة وقعت في الرابع من مارس الجاري مذكرة تفاهم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تهدف إلى تقديم الدعمين التقني والفني للهيئة وتعزيز قدراتها المؤسسية في التعامل مع ملف المفقودين في سوريا.

مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة لدعم الهيئة

تركز المذكرة على دعم البناء المؤسسي للهيئة وتطوير البنية التحتية الرقمية وأنظمة إدارة البيانات، إضافة إلى تعزيز آليات الإحالة والتنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، بما يسهم في ترسيخ نهجٍ قائمٍ على احترام حقوق الإنسان وكرامة الضحايا وأسرهم.

وأعلنت الهيئة في وقت سابق استجابتها لبلاغ ورد في الرابع من مارس 2026 عن موقع في منطقة الشقيف في حلب يُشتبه بكونه مقبرة جماعية. كما استجابت الفرق الفنية للهيئة الوطنية للمفقودين لبلاغين وردا في الرابع من مارس الجاري حول وجود مقبرة جماعية في حي الشيخ سعيد (الصناعية) بمدينة حلب وأخرى في منطقة التمانعة بريف إدلب.

وأمرت الحكومة السورية الجيش في ديسمبر الماضي بفرض حراسة على مقبرة جماعية حُفرت لإخفاء فظائع وقعت في عهد بشار الأسد، كما فتحت تحقيقاً جنائياً بعد تقرير لوكالة رويترز للأنباء كشف عن مؤامرة نفذها النظام الديكتاتوري السابق وأبقاها طي الكتمان لسنوات لإخفاء آلاف الجثث في موقع صحراوي ناءٍ.