الطيارون الاسرائيليون يقصفون ايران على مدار 24 ساعة يوميا

فتح سلاح الجو الاسرائيلي قاعدته الاساسية في الشمال "رمات دافيد". وأعلن عن اسرار الهجمات الصادمة التي قامت بها الطائرات المقاتلة والمساندة. الاميركية والاسرائيلية. وتمكنها من تحقيق الهجوم بشكل مفاجئ. فضلاً عن كميات المتفجرات والحرص على القائها طيلة 24 ساعة يومياً بلا توقف؛ لأن الخطة تقضي بمنع "قوات العدو" من التقاط الانفاس.

قال قائد القاعدة إن الخطة الاميركية-الاسرائيلية بُنيت على متابعة الاستعدادات الايرانية لهذه الحرب. والتي ظهر منها أن طهران أجرت دراسات معمقة لحرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي. وأبدت قدرات كبيرة على تعلم الدروس العسكرية والاستعداد للحرب القادمة.

أضاف قائد القاعدة أن الاميركيين والاسرائيليين وضعوا أيضاً خططاً دقيقة. وأجروا تدريبات كثيرة على العمليات الحربية المشتركة. ووصف كيف ظهرت مئات المقاتلات الاميركية والاسرائيلية معاً في سماء ايران في الوقت نفسه. وقامت كل منها بإلقاء المتفجرات نحو هدفها.

توجيه ضربات صادمة

لأن الايرانيين كانوا جاهزين. قضت الخطة بعرقلة مخططاتهم ومنعهم من تنفيذ هذه الخطط. والطريقة التي اتبعوها هي توجيه ضربات صادمة تفاجئهم. وكشفت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي "أمان" يوم الاثنين أنه تم تجنيد مئات الجنود من جيش الاحتياط. الذين عملوا جنباً إلى جنب مع القيادة المركزية في الشرق الاوسط "سنتكوم". طيلة الشهور الستة الماضية على مضاعفة المخزون في بنك الأهداف في ايران. وجمع ما يلزم من معلومات عن كل هدف لغرض اصابته بدقة.

وكان هذا العنصر الأول المهم في تحقيق الصدمة لدى الايرانيين. لكن سلاح الجو الاسرائيلي يعترف بأن القوات الايرانية على الأرض كانت جاهزة للمقاومة. فالطائرات الحربية. رغم أنها قديمة. تجرأت على الطيران وحاولت القتال. لكنها لم تصمد أمام ماكينة الحرب الضخمة للمقاتلات الاميركية التي قادها طيارون اسرائيليون واميركيون.

ذكر قائد القاعدة الجوية الاسرائيلية، الذي يشارك بنفسه في الطيران إلى ايران، أن قواته كانت تقصف الجرافات على الفور وتشل حركتها. وفقاً لتقرير "القناة 13" التلفزيونية الاسرائيلية. فقد أعد الايرانيون جرافات ضخمة بالقرب من كل قواعد إطلاق الصواريخ الباليستية. علماً بأن هناك ألف قاعدة كهذه.

حبة الدواء "مودافينيل"

لذلك، قرر الاميركيون العمل طيلة 24 ساعة. ولكي يصبح ذلك ممكناً فكان لا بد من إرسال الطيار نفسه ثلاث مرات إلى ايران. وتم استخدام حبة الدواء "مودافينيل" التي تؤدي إلى اليقظة العالية رغم قلة النوم. وتساعد على الحفاظ على الانتباه لفترات طويلة. حتى بعد النشاط 24 ساعة. وتم تبرير هذا التصرف بأنه ضرورة لا غنى عنها؛ لأن الطيار بحاجة إلى تركيز شديد. والإرهاق يظل أكبر التحديات أمام الطيارين.

أظهر استخدام المنشطات للطيارين العسكريين أنه عادة معروفة؛ إذ استخدمها الطيارون الالمان في الحرب العالمية الثانية. وقد طورها الفرنسيون في سبعينيات القرن الماضي. ووُصِفَ هذا الدواء لعلاج اضطرابات النوم الحادة. وبمرور الوقت، اكتشفت جيوش رائدة حول العالم. بما في ذلك القوات الجوية الاميركية والبريطانية. أن هذا الدواء يسمح للطيارين بالبقاء متيقظين ومركزين حتى بعد 40 ساعة من الحرمان من النوم.

ويعمل "مودافينيل" بطريقة مختلفة عن أدوية اضطراب نقص الانتباه؛ إذ يؤثر بشكل انتقائي على مناطق الدماغ المنظمة لليقظة والنوم. عبر زيادة الأوركسين والتأثير في الهيستامين للحفاظ على اليقظة.