تصعيد عمليات الاغتيال الاسرائيلية في غزة وارتفاع عدد الضحايا
وسعت اسرائيل من عمليات الاغتيال التي تطول نشطاء في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في غزة وذلك لليوم الثالث على التوالي. وشنت ليل الاحد – الاثنين أوسع غاراتها ضد القطاع منذ بدء الحرب على ايران، وقتلت 7 اشخاص.
واسفرت عمليتا اغتيال عن مقتل نشطاء من كتائب القسام في خان يونس ومدينة غزة، بينما لم تقتل عملية ثالثة استهدفت منطقة وسط القطاع اياً من نشطاء الفصائل المسلحة، وتسببت بمقتل سيدتين وطفلة.
ومنذ الاعلان عن بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي، دأبت اسرائيل على خرقه وقتلت قرابة 650 فلسطينياً في غاراتها. وبلغت حصيلة قتلى الحرب اكثر من 72 الف فلسطيني منذ 7 اكتوبر 2023.
تصعيد الغارات العسكرية وارتفاع الضحايا
وحسب مصادر ميدانية، كشفت عن محاولة طائرة مسيرة بعد منتصف ليل الاحد – الاثنين اغتيال ناشط من كتائب القسام داخل خيمة للنازحين تعود لعائلته، موضحةً انه لم يكن موجوداً في المكان لحظة القصف الذي تسبب بمقتل سيدتين وطفلة من خيام مجاورة عدة. ومن بين الضحايا الصحافية امال شمالي (46 عاماً) التي كانت تعمل مراسلة لراديو قطر.
ونعت مؤسسات صحافية فلسطينية شمالي، مبينةً انها انضمت الى قافلة واسعة من ضحايا الاعلام خلال الحرب، والتي ارتفع عددهم الى 261 شخصاً. وسابق هذا الحدث مقتل 3 نشطاء بارزين في كتائب القسام بعد ان طالتهم غارة خلال تجمعهم في منطقة الكتيبة غرب مدينة غزة.
واصيب رابع بجروح حرجة، وما زال الاطباء يحاولون انقاذ حياته بعد اجراء عديد العمليات له. وذكرت المصادر ان المستهدف الاساسي بالغارة هو نائل البراوي، قائد سرية في القسام بكتيبة عسقلان، حيث قُتل برفقته اثنان من عناصر مجلس سريته.
تداعيات الهجمات على الوضع الفلسطيني
وادعت اسرائيل ان الهجوم استهدف عناصر من حماس خططت لتنفيذ عملية قنص ضد قواتها شمال قطاع غزة، وهو ادعاء تبنته بعد قتل ناشط بارز في كتائب القسام بخان يونس، وهو احد مهندسي التصنيع العسكري بالكتائب. حيث أعلن الاثنين مقتل طفلته جولي متأثرةً بجروحها.
وقُتل فلسطيني آخر عصر الاثنين، اثر القاء طائرة مسيرة اسرائيلية قنبلة يدوية على مجموعة من الغزيين في شارع كشكو بحي الزيتون جنوب مدينة غزة، حيث نقل الضحية وعدداً من المصابين الى مستشفى المعمداني. وعدّ الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم ان ما يجري تصعيد خطير وخرق كبير لاتفاق وقف اطلاق النار.
واتهم قاسم اسرائيل بأنها تستغل انشغال العالم بمتابعة العدوان على ايران ولبنان لتصعيد مجازره ضد قطاع غزة، مشدداً على ضرورة التحرك لوقف عدوان الاحتلال على الفلسطينيين ورفع الحصار عن القطاع بشكل عاجل.
استمرار المعاناة في غزة
وبخلاف عمليات الاغتيال، واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات النسف على جانبي الخط الاصفر من مناطق متفرقة بقطاع غزة. واستمر فتح معبر كرم ابو سالم جزئياً منذ يوم الاربعاء الماضي بعد اغلاق استمر اياماً عدة بسبب الحرب على ايران، ما يسمح بادخال محدود للبضائع.
كما سمحت اسرائيل، الاثنين، لأول مرة منذ الحرب على ايران بدخول 4 شاحنات غاز للطهي. وتعمل حكومة حماس على محاولة ضبط الاسواق والأسعار فيها رغم شح البضائع بسبب استمرار فتح معبر كرم ابو سالم بشكل جزئي.
وأعلنت في بيانات منفصلة عن ايقاف العديد من التجار والباعة بسبب رفع الأسعار واستغلال حاجة السكان الى المواد الأساسية.