محاكمة مسؤول سوري سابق في لندن بتهم جرائم ضد الإنسانية

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن رجلاً سوري الجنسية يبلغ من العمر 58 عاماً وُجهت له تهمة القتل العمد إضافة إلى التعذيب بوصفهما من الجرائم ضد الإنسانية. وأوضحت أن هذه التهم تأتي على خلفية هجمات استهدفت مدنيين في سوريا عام 2011، وهو وقت انطلاق الحراك الشعبي في البلاد الذي استمر 14 عاماً وانتهى بسقوط نظام أسرة الأسد.

وأضافت أن الجهات الأمنية المختصة، والتي تمثلها اسكوتلاند يارد، لم تكشف عن اسم المتهم الذي يقيم حالياً في المملكة المتحدة. وأشارت إلى أن التهم تتعلق بفترة عمله في المخابرات الجوية السورية بدمشق.

وتُعدّ هذه أول محاكمة من نوعها في المملكة المتحدة بعد تحقيق أجرته وحدة جرائم الحرب التابعة لشرطة مكافحة الإرهاب. ومن المقرر مثول الرجل أمام محكمة وستمنستر الجزئية الثلاثاء، حيث وُجهت إليه 3 تهم بالقتل العمد بوصفها جرائم ضد الإنسانية و3 تهم بالتعذيب، وتهمة واحدة تتعلق بسلوك مرتبط بالقتل العمد.

تفاصيل القضية والتهم الموجهة

ويُزعم أنه خلال فترة عمله قاد مجموعة مُكلفة بقمع المظاهرات في ضواحي دمشق. وتُعتبر هذه القضية سابقة قانونية، حيث إنها أول مرة توجه فيها النيابة العامة البريطانية اتهامات لرجل سلطة سوري سابق بالقتل بوصفه جريمة ضد الإنسانية بموجب قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001.

وقالت هيلين فلانغان، قائدة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، إن هذه الاتهامات بالغة الخطورة وتُظهر دعم المملكة المتحدة لسياسة "لا ملاذ آمناً" لمجرمي الحرب المشتبه فيهم. وأضافت أن التحقيق في هذه الجرائم سيكون دقيقاً وحازماً.

وأعربت فلانغان عن التزام الشرطة البريطانية بالتحقيق في أي ادعاءات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقع ضمن اختصاصهم، مشيرة إلى أن هذه القضية هي مثال على جدية هذا الالتزام.