السليمانية تضع بغداد أمام تحدي كبح الفصائل المسلحة بعد تسليم لائحة المتورطين
قال زعيم حزب "الاتحاد الوطني" الكردستاني بافل طالباني إن لائحة الأسماء التي سلمها إلى الحكومة الاتحادية في بغداد تتضمن أسماء الجماعات المتورطة في الهجمات الصاروخية على الإقليم. وأضاف أن تلك الجماعات تواصل هجماتها الروتينية على أهداف متنوعة في المنطقة، مدعية ارتباطها بمصالح أميركية.
وأفادت وسائل إعلام كردية، الاثنين، بتعرض أبراج الاتصالات الواقعة على جبال زمناكو قرب قضاء دربندخان لهجوم بطائرات مسيّرة. وأوضح التقرير أن الهجوم وقع قبيل الظهر بواسطة عدد من الطائرات المسيّرة، مستهدفاً أبراج الاتصالات المنتشرة على قمم الجبال.
وأضافت المصادر أن الاستهداف ألحق أضراراً مادية بأبراج الاتصالات دون تسجيل أي خسائر بشرية، واعتبرت الهجوم الثامن من نوعه الذي يستهدف هذه الأبراج.
الهجمات تعود بعد تسليم اللائحة
وتأتي هذه الهجمات الجديدة بعد أقل من يوم على تسليم طالباني الحكومة الاتحادية في بغداد لائحة بأسماء الجهات المتورطة في تلك الأعمال. وأكد طالباني في بيان له أنه سخر كافة جهوده الدبلوماسية خلال الأيام الماضية، وتواصل مع قادة إيران وأميركا وتركيا بهدف حماية كردستان في ظل هذه الأوضاع.
وأشار طالباني إلى أنه سلم بغداد أسماء بعض الأشخاص والجهات التي تشن هجمات على إقليم كردستان، ويأمل في اتخاذ بغداد خطوات جدية لتبني الإجراءات اللازمة. وتابع أن الأوضاع تتطلب اتخاذ إجراءات فعلية، وإلا فإنه سيتعين عليهم التعامل مع الأمر بأنفسهم.
واستبعد قيادي في حزب "الاتحاد الوطني" تحرك بغداد لكبح جماح الفصائل المسلحة، مشيراً إلى أن القيادات الكردية لا تتوقع جهود جدية من الحكومة الاتحادية لمنع الهجمات.
إجراءات الحكومة الاتحادية
وكشف القيادي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن السليمانية سلمت بعض أسماء الجماعات التي تهاجم الإقليم إلى واشنطن وبغداد ودول أخرى، في مسعى لوضع حد لهذه الاعتداءات السافرة. وأكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي التزام العراق بالاتفاق الأمني مع إيران، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية تعمل بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان لمنع أي نشاط عدائي.
ولم يشر بيان الأعرجي إلى الهجمات التي يتعرض لها إقليم كردستان من قبل إيران والجماعات الموالية لها. في حين انتقد زعيم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية والبنية التحتية.
وأضاف بارزاني أن ما يحدث في المنطقة من حروب وتوترات أمر مؤسف، مشيراً إلى أهمية حل الخلافات بطرق سلمية، وأن قوات البيشمركة لن تقبل بالظلم أو العدوان.
التحذيرات من التصعيد
وطالب بارزاني الحكومة العراقية ومجلس النواب باتخاذ موقف جاد لوضع حد للاعتداءات، محذراً من أن استمرار التحريض المفتعل سيؤدي إلى عواقب وخيمة. وأصدر فريق إقليم كردستان التابع لمنظمة CPT الأميركية تقريراً حول الهجمات التي شنتها إيران والجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن إجمالي الهجمات بلغ 196 هجوماً.
ووفقاً للتقرير، فإن الهجمات أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 19 آخرين، مشدداً على أن الإقليم تعرض لخسائر مادية فادحة. وتوزعت الهجمات على عدة محافظات، بما في ذلك أربيل والسليمانية ودهوك.
ودانت المنظمة المبادرة بالهجمات من قبل أميركا وإسرائيل ضد إيران، مشيرة إلى إدانتها بشدة للهجمات الإيرانية على إقليم كردستان. وأكدت على ضرورة الحفاظ على أمن الاقليم واستقراره.