غارات اسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعمليات مداهمة في جنوب لبنان

شن الجيش الاسرائيلي ثلاث غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الاثنين، وذلك بعد إنذار بالإخلاء أطلقه المتحدث باسمه للإعلام العربي افيخاي ادرعي نحو السكان. دعاهم فيه إلى مغادرة منازلهم تحسباً لضربات تستهدف ما وصفها بـ"البنى التحتية" التابعة لجمعية "القرض الحسن" المرتبطة بـ"حزب الله". جاء التحذير في الوقت الذي أعلن فيه الجيش عن بدء عملية مداهمة في جنوب لبنان ضد عناصر وبنى تحتية تابعة للحزب.

قال ادرعي في بيان نشره عبر منصة اكس إن الجيش "سيعمل في الساعات القريبة بقوة ضد البنى التحتية الإرهابية التابعة لجمعية (القرض الحسن)". وأكد أنها تشكل "عنصراً مركزياً في تمويل نشاط (حزب الله)". دعا سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم واتباع "مسارات الإخلاء" التي سبق أن نشرها الجيش الاسرائيلي. اتهم ادرعي "حزب الله" بأنه "جرّ سكان الضاحية إلى الحرب لصالح إيران"، محذراً من أن البقاء في المنطقة "يعرّض حياتهم للخطر".

الجيش الاسرائيلي يعلن بدء العمليات العسكرية

في سياق متصل، أعلن ادرعي في بيان عبر اكس أن قوات من "فريق قتال لوائي" تحت قيادة الفرقة 36 بدأت خلال ساعات الليل عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان. الهدف من العملية هو "رصد عناصر إرهابية والقضاء عليهم وتدمير بنى تحتية تابعة لـ(حزب الله)". أوضح البيان أنه جرى قبل دخول القوات تفعيل "نيران كثيفة" واستهداف "عدد من الأهداف الإرهابية في المنطقة جواً وبراً".

أضاف البيان أن العملية تأتي في إطار "ترسيخ خطة الدفاع الأمامية لتوفير طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل". وأكد الجيش انه سيواصل العمل ضد "حزب الله" الذي أشار إلى أنه انضم إلى المعركة "برعاية النظام الإيراني". تعتبر جمعية "القرض الحسن" مؤسسة مالية تابعة لـ"حزب الله"، وتخضع لعقوبات أميركية منذ سنوات.

تداعيات الغارات على لبنان وسكانه

أفادت الوكالة الرسمية نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية بمقتل مسعفين اثنين في غارات اسرائيلية على جنوب البلاد. وفي مدينة صيدا الساحلية، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية باتخاذ إجراءات احترازية في محيط مقر المؤسسة الواقعة في شارع رئيس يشكل الشريان الاقتصادي للمدينة. تجمعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني قرب المكان. خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها مع "حزب الله"، استهدفت اسرائيل مراراً فروع "القرض الحسن" في مناطق عدة.

أربك الجيش الاسرائيلي الدولة اللبنانية و"حزب الله" وعشرات آلاف السكان، وذلك بعد توجيهه إنذاراً "عاجلاً" لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء "الفوري" والتوجه نحو شرق لبنان وشماله. شمل الإنذار مناطق سكنية واسعة تضم عشرات الأحياء وآلاف الأبنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدت. تمثل تلك المناطق القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية.

غارات متواصلة على مناطق متعددة في لبنان

يشن الطيران الحربي الاسرائيلي منذ الثاني من مارس الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان وجبل لبنان وشماله. إن الوضع في لبنان يشهد توتراً متزايداً، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون في الضاحية الجنوبية بعد اندلاع الحرب، رغم نزوح مئات آلاف آخرين.