غارات اسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وتحذيرات لسكانها
شن الجيش الاسرائيلي ثلاث غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم الاثنين. وقد أطلق المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارا بالإخلاء إلى السكان، دعاهم فيه إلى مغادرة منازلهم تحسباً لضربات تستهدف ما وصفها بـ«البنى التحتية» التابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله».
أضاف أدرعي في بيان نشره عبر «اكس» أن الجيش «سيعمل في الساعات القريبة بقوة ضد البنى التحتية الارهابية التابعة لجمعية (القرض الحسن)». موضحا أن هذه الجمعية تشكّل «عنصراً مركزياً في تمويل نشاط (حزب الله)».
كما دعا سكان الضاحية الجنوبية إلى مغادرة منازلهم واتباع «مسارات الإخلاء» التي سبق أن نشرها الجيش الاسرائيلي. وأكد أن هذه التحذيرات «تهدف إلى تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين».
تحذيرات عن خطر البقاء في الضاحية
كشفت أدرعي عن اتهام «حزب الله» بأنه «جرّ سكان الضاحية إلى الحرب لصالح إيران». محذرا من أن البقاء في المنطقة «يعرّض حياتهم للخطر». وأربك الجيش الاسرائيلي الدولة اللبنانية و«حزب الله» وعشرات آلاف السكان.
يوم الخميس الماضي، وجه الجيش الاسرائيلي إنذارا «عاجلا» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء «الفوري» والتوجه نحو شرق لبنان وشماله. ويعد هذا الإنذار الأوسع لمنطقة سكنية، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب.
شمل الإنذار مناطق سكنية واسعة تضم عشرات الأحياء وآلاف الأبنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدت. وتشكل تلك المناطق المتنوعة ديمغرافياً وطبقياً القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية، التي كانت تضم أكثر من 500 ألف شخص.
الغارات تتواصل على الضاحية الجنوبية
يواصل الطيران الحربي الاسرائيلي منذ الثاني من مارس (آذار) الجاري شن سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان وجبل لبنان وشماله.
هذه العمليات العسكرية تأتي ضمن سياق تصعيد مستمر، حيث يتزايد القلق بين السكان بشأن سلامتهم وأمنهم في ظل هذه الظروف المتوترة. ويدعو المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التصعيد وحماية المدنيين.
في ظل هذه التطورات، يبقى الوضع في الضاحية الجنوبية لبيروت متوترا، حيث يتطلع السكان إلى تهدئة الأوضاع وإيجاد حلول سلمية للنزاع القائم.