خطة استراتيجية جديدة للشؤون الاجتماعية في سوريا لتعزيز الحماية الاجتماعية
تتطلع وزارة الشؤون الاجتماعي والعمل السورية إلى بناء شراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى وضع شبكات أمان ونظام حماية اجتماعي شامل. وقالت الوزيرة هند قبوات في حفل إطلاق خطة وزارتها للأعوام 2026 - 2028 إن هذه الخطة تهدف إلى تعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا.
وأضافت الوزيرة خلال الفعالية التي أقيمت في دار الأوبرا بدمشق، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، أن الخطة الاستراتيجية تسعى إلى تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشارت إلى أهمية الوصول العادل للخدمات الاجتماعية وتعزيز العمل اللائق للفئات القادرة على العمل.
وأوضحت أن الخطة تتضمن تمكين المرأة وحمايتها من العنف، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين، بالإضافة إلى التحول الرقمي لقطاع الشؤون الاجتماعية والعمل. هذه الخطوات تأتي في وقت يعاني فيه المجتمع السوري من حالة إنهاك اجتماعي ومعيشي.
أهمية الشراكات مع القطاع الخاص
ذكرت الوزيرة هند قبوات أن الخطة الاستراتيجية تمثل اتجاها جديدا في العمل الاجتماعي في سوريا، حيث تسعى إلى بناء شراكات فعالة مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين. ويأتي ذلك في إطار تعزيز نظام الحماية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا والانطلاق إلى التمكين الاجتماعي.
علاوة على ذلك، يعاني المجتمع السوري من حالة قاسية نتيجة الحرب، مما يتطلب استجابة استراتيجية لتلبية احتياجاته. وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 90 في المئة من السوريين يعانون من الفقر، مع وجود 27 في المئة تحت خط الفقر.
وفي هذا السياق، أظهرت تقارير البنك الدولي أن نحو 5.7 مليون سوري يعيشون في فقر مدقع، حيث يحصلون على أقل من 2.15 دولار يوميا. وهذا يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومة السورية والمجتمع المدني في تقديم الدعم والمساعدة.
الاجتماع مع منظمات المجتمع المدني
في سياق تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع مع ممثلي هذه المنظمات. وركز في لقائه على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
كما ناقش الاجتماع التحديات التي تواجه عمل منظمات المجتمع المدني، والمقترحات لتحسين التنسيق وتوسيع قنوات التواصل. وأكد على ضرورة تفعيل ورشات عمل مشتركة لتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية وتحسين نطاق البرامج الداعمة للمجتمعات المتضررة.
يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع منظمات دولية كانت قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للحد من الفقر متعدّد الأبعاد، بهدف تعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة في سوريا. وتعمل الوزارة على تطوير أدوات دقيقة لقياس الفقر، بالترافق مع برامج تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية.