ايران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم في أصفهان بحسب الاستخبارات الاميركية
كشف مسؤولون مطلعون أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها الرئيسي من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون تحت موقعها النووي في أصفهان، رغم الضربات الأميركية التي استهدفت الموقع العام الماضي.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المسؤولين قولهم إن إيران باتت قادرة على الوصول إلى اليورانيوم عبر منفذ ضيق للغاية. في حين لا يزال من غير الواضح مدى سرعة نقل إيران لليورانيوم الموجود في شكل غاز ومُخزَّن في حاويات.
أكد مسؤولون أميركيون أن وكالات الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، ولديها ثقة كبيرة في قدرتها على رصد أي محاولة من جانب الحكومة الإيرانية أو أي جهات أخرى لنقله، والتصدي لها.
تطورات البرنامج النووي الايراني
ومن أجل تبرير الهجوم على إيران، أكد البيت الأبيض أن طهران جمعت مخزونات كبيرة من اليورانيوم المخصَّب، لدرجة أنها كانت قريبة جداً من أن تكون قادرة على صنع قنبلة ذرية.
أضاف ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص الذي أجرى مفاوضات غير مباشرة مع طهران، قبل أيام قليلة على قناة فوكس نيوز أن إيران لديها نحو 460 كيلوغراماً من اليورانيوم المُخصّب بنسبة 60 في المئة، وأن هذه المادة المخصبة يمكن رفعها إلى 90 في المئة، وهو المستوى اللازم لصنع قنبلة، في غضون أسبوع تقريباً أو 10 أيام.
أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في 3 مارس إلى أنه لا يوجد دليل على أن إيران تصنع قنبلة نووية، لكن مخزونها الكبير من اليورانيوم المُخصَّب يمثل مصدر قلق بالغ.
القلق الدولي من النشاط الايراني
في ظل الفوضى التي تعيشها إيران بسبب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية المستمرة، أصبح مصير هذا المخزون قضيةً رئيسيةً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
تحدث ترمب عن احتمال نشر قوات برية في إيران مستقبلاً لمراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب في البلاد. وقال ترمب عندما سُئل عن هذا الاحتمال خلال محادثة مع الصحافيين: قد نفعل ذلك في وقت ما. سيكون ذلك رائعاً.
اختارت الولايات المتحدة عدم محاولة استعادة اليورانيوم العام الماضي بعد حرب الأيام الـ12، حيث قرَّر ترمب أنَّ القيام بذلك سيكون بالغ الخطورة.
الأنشطة المتزايدة في أصفهان
تُظهر صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متزايداً في موقع أصفهان، حيث رُصدت كميات كبيرة من أعمال الحفر وتحريك التربة عند مداخل كثير من الأنفاق، مما يرجح أن إيران تحاول إعادة الوصول إلى المنشآت أو تأمينها تحسباً لضربات مستقبلية.
لاحظ باحثون في معهد العلوم والأمن الدولي ازدياداً في النشاط على الطريق المؤدي إلى مداخل الأنفاق، وأشاروا في تقرير لهم إلى أن بعض مداخل الأنفاق تُردم بالتراب، في خطوة قد تكون استعداداً لشنِّ ضربات عسكرية.
تعتبر هذه التطورات مؤشراً على استمرار إيران في تعزيز قدراتها النووية، مما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن نواياها المستقبلية.