الرئيس التونسي يطالب بإصلاح الصناديق الاجتماعية بسبب تراكم الديون
طالب الرئيس التونسي قيس سعيد الحكومة بوضع إصلاحات هيكلية شاملة للصناديق الاجتماعية التي تواجه عجزاً مالياً متراكماً منذ سنوات. وقال الرئيس سعيد خلال اجتماعه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر إن الصناديق الاجتماعية تواجه إرثاً ثقيلاً بسبب الفساد وسوء التصرف، ما أدى إلى تدهور الخدمات. وتابع في بيانٍ نشرته رئاسة الجمهورية موضحاً أن الوضع الذي آلت إليه الصناديق الاجتماعية لم يعد مقبولاً.
ويُحذر خبراء في تونس من مخاطر مالية تهدد التغطية الاجتماعية التي تشمل نحو 42 في المائة من إجمالي السكان، مقابل تغطية صحية عند 76 في المائة، وفق المعهد الوطني للإحصاء. وأوضح الرئيس سعيد أنه كان من المفترض ألا تشكو هذه الصناديق أي عجز، بل كان يمكن على العكس من ذلك أن تتحول إلى مصدر لتمويل ميزانية الدولة عند الاقتضاء.
إصلاحات هيكلية للصناديق الاجتماعية
وخلص رئيس الدولة إلى تأكيد مجدّداً أن ما ينتظره الشعب التونسي سيتحقق على الرغم من كل العقبات، والعمل سيستمر دون انقطاع لرفع كل التحديات ولا مجال لبيع الأوهام. كما أنه لا مجال لعدم الوفاء بالعهود.
ولا تتوفر بيانات رسمية حديثة حول إجمالي عجز الصناديق الاجتماعية الثلاثة، لكن تقارير إعلامية تشير إلى تقديرات بعجز يناهز 800 مليون دولار في صندوقين اثنين من بين الثلاثة في عام 2024. بينما يعاني الصندوق الثالث، وهو صندوق التأمين على المرض، نقصاً في السيولة.
تأثير الأزمة المالية على الصناديق الاجتماعية
وبالنتيجة أدت الأزمة المالية إلى نقص في التزود بنسبة كبيرة من أدوية الأمراض المزمنة وأمراض السرطان غير المتوفرة بكثير من الصيدليات. إلى جانب ديون متأخرة مستحقة للصيدلية المركزية تفوق 500 مليون دولار أميركي في العام الماضي.