ضربات أميركية وإسرائيلية تستهدف قلب الحكم الإيراني في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم، أفادت وكالة فارس الإيرانية بسقوط سبع نقاط ارتطام لصواريخ في حي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

تُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

تمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات. ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

مراكز القرار

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد. هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة سياسياً؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

يمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة، حيث يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية.

موقع وحدود

يقع في محيطه ميدان انقلاب (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية. ترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة.

بعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي. وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها.

يُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة، ورغم ذلك تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.

جذور تاريخية