الحكومة السورية تتسلم مقرا عسكريا في عين العرب وتدمج قوات الأسايش ضمن القوات الحكومية
رحبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد. أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تسلمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الهادفة إلى دمج قوات الأسايش الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.
تسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في المناطق التي كانت خاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية، والتي يشكل الأكراد عمادها الأساسي. كانت هذه القوات تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد وتدير فيها إدارة ذاتية.
أضافت وزارة الداخلية السورية عبر قناتها على تلغرام أن وفداً من قيادة الأمن أجرى جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب. شملت الجولة مبنى مديرية الأمن الداخلي وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها. واطلع الوفد على واقع العمل الإداري والميداني، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة.
دمج قوات الأمن الداخلي وتعزيز العمل المؤسسي
ذكرت سانا أن اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية. تم استعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي.
كانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير الماضي عن اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية على وقف إطلاق النار. تم التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، حيث تتولى الدولة استلام جميع المؤسسات المدنية والحكومية.
في سياق الوضع في جنوب البلاد، رحب المبعوث الأميركي المكلف بملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء. أشار براك إلى أن عملية التبادل تمت بشكل سلس ومنظم بفضل المساعدة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين
تابع براك أن العملية ساهمت في التئام شمل عائلات، واعتبرها خطوة نحو الاستقرار. أضاف أن الولايات المتحدة تشرفت بالمساهمة في تيسير هذه الجهود. من جهتها، أشارت وكالة سانا إلى عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً.
شملت العملية 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون. تمثل هذه العملية خطوة إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لم شملهم بعائلاتهم. كما أعلنت مديرية إعلام السويداء عن بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو بين القوات الحكومية وعشائر عربية وفصائل درزية مسلحة.
تتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.