5 تغييرات في نمط الحياة تحمي عينيك من التنكس البقعي

 

يتراجع البصر طبيعيا مع التقدم في العمر ويزداد خطر الإصابة بأمراض العيون، ومن أبرزها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهي حالة تصيب عادة المرضى فوق سن الخمسين.

ويعد التنكس البقعي أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر بين البالغين فوق سن الستين.

وهذه الحالة تدمر القدرة على القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، ولا يوجد لها علاج حتى الآن، لذلك ينصح الخبراء بالكشف المبكر والوقاية.

وفي المراحل المتقدمة من المرض، قد يلاحظ المرضى ظهور خطوط مستقيمة بشكل مموج، أو بقع داكنة في مجال الرؤية، أو ضبابية في الرؤية المركزية، وفقا لطبيبة العيون الدكتورة فايدي ديدانيا في مركز NYU Langone الصحي.

ورغم أن عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالتنكس البقعي هي الوراثة والتقدم في العمر، فإن ديدانيا تشارك التغييرات الخمسة التالية في نمط الحياة التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة وشدة المرض.

  • أولا: الإقلاع عن التدخين

يعد التدخين عامل خطر رئيسيا للإصابة بالتنكس البقعي ويمكن أن "يؤثر بشكل كبير" على خطر فقدان البصر. وتوضح ديدانيا: "الإجهاد التأكسدي الناتج عن التدخين يمكن أن يؤثر حقا على خلايا الشبكية، وهذا ما يزيد خطر تدهور البقعة الصفراء".

كما أن التدخين يمكن أن يسرع تقدم المرض ويقلل من فعالية العلاجات.

وتشير الخبيرة إلى أن الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين قبل 20 عاما قد يكون لديهم مستوى خطر مماثل لأولئك الذين يعتمد خطر إصابتهم بشكل أساسي على العمر والوراثة، مضيفة: "لهذا فإن الإقلاع عن التدخين في أقرب وقت ممكن مهم جدا".

  • ثانيا: التغذية السليمة

يمكن أن يؤثر تناول نظام غذائي صحي على تقدم أي مرض، بما في ذلك التنكس البقعي. ووفقا لدراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، ديفيس، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة المصنعة والسكر والدهون ترتبط بالتنكس البقعي بسبب خلل في ميكروبيوم الأمعاء.


وتوصي ديدانيا بإضافة المزيد من الخضروات الورقية والحفاظ على نظام غذائي متوازن لدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، وهي من أشد المدافعين عن النظام الغذائي المتوسطي.

  • ثالثا: المكملات الغذائية

يمكن لبعض المكملات الغذائية أن تقلل من خطر الإصابة بالتنكس البقعي. ومن أبرزها تركيبة AREDS2، وهي مزيج محدد من الفيتامينات والمعادن استخدمت في دراسة أمراض العيون المرتبطة بالعمر.

وفي التجارب السريرية، أظهرت تركيبة AREDS2 أنها تساعد في إبطاء تقدم المرض لدى الأشخاص في المراحل المتوسطة أو المتأخرة.

وتوضح ديدانيا أن تناول هذه المكملات في وقت مبكر (قبل ظهور الأعراض) ليس له فائدة مثبتة علميا، إلا أن البيانات تظهر أن المكمل أثبت فعاليته فقط للأشخاص الذين وصلوا بالفعل إلى "المرحلة المتوسطة" من التنكس البقعي، حيث تبدأ التغيرات بالظهور في العين ولكن الرؤية قد تكون لا تزال جيدة نسبيا.


رابعا: ممارسة الرياضة بانتظام

تعد الحركة المنتظمة ركيزة أساسية أخرى للصحة يمكن أن تساعد في إبطاء تقدم المرض. وتقول ديدانيا: "ندرك أن التمارين الرياضية تقلل من الإجهاد التأكسدي، وهذه أشياء نهدف إلى القيام بها من أجل الصحة العامة، ولكن هناك دراسات تظهر أنها تفيد أيضا مرضى التنكس البقعي من حيث خطر تقدم المرض".

  • خامسا: فحوصات العيون المنتظمة

قد تكون زيارة طبيب العيون لإجراء فحوصات روتينية هي المفتاح لاكتشاف المشكلة قبل فوات الأوان. فمع التنكس البقعي، لا تظهر الأعراض على المرضى عادة حتى يصلوا إلى مراحل متوسطة أو متقدمة من المرض.

وتحذر ديدانيا: "قد يكون لدى المرضى تنكس بقعي ولا يعلمون". وتشير إلى أن المرض لا يظهر بشكل متكرر لدى المرضى تحت سن الخمسين، وغالبا ما تمر علاماته دون اكتشاف لدى من هم فوق سن الستين.

وتنصح: "من المهم للمرضى الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما فأكثر إجراء فحص عيون عام، وأن يأتوا مزودين بمعرفة ما إذا كان لديهم أفراد عائلة يعانون من التنكس البقعي".

المصدر: نيويورك بوست