ايران تقدم عرض تجاري مغري للشركات الاميركية لتجنب الحرب

قالت ايران إنها تهدف إلى إغراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحوافز مالية تشمل استثمارات في احتياطياتها النفطية والغازية. وأوضحت أن هذا يأتي في إطار جهودها لإقناعه بالموافقة على اتفاق بشأن برنامجها النووي وتجنب الحرب. وقد ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن ذلك جزء من العرض التجاري الذي تقدمه طهران.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن أحد المطلعين على الأمر أن طهران تسعى إلى استغلال ميل ترمب إلى إبرام صفقات تعد بعائدات مالية للولايات المتحدة. وأفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى أنه لم يتم تقديم أي عرض تجاري للولايات المتحدة حتى الآن.

وأوضح المسؤول أن هذا الأمر لم يُناقش قط. حيث كان الرئيس ترمب واضحاً في موقفه بأن ايران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أو القدرة على صنعه. وأشار المطلعون إلى أن فرص الاستثمار كانت موجهة تحديداً إلى ترمب.

عرض ايران للتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة

كشفت المصادر أن هذه الفرص تمثل فرصة اقتصادية هائلة في قطاعات النفط والغاز وحقوق التعدين والمعادن الحيوية. وأفاد مصدر ثانٍ بوجود مناقشات حول عرض ايران استثمارات أميركية في قطاعَي الغاز والنفط، لكنه أشار إلى أن الاقتراح لم يُقدّم رسمياً إلى واشنطن.

وأردف المصدر نفسه بأن ايران تنظر إلى فنزويلا كدراسة حالة، مشيراً إلى مساعي ترمب لحث الشركات الأميركية على ابرام صفقات نفطية في الدولة اللاتينية. وتشكّل هذه الفكرة جزءاً من جهود ايران لإقناع واشنطن بجدّيتها في التوصل إلى اتفاق وتجنّب الضربات الأميركية.

كما أفاد مطلعون على المحادثات بأن ايران تناقش أيضاً إمكانية إنشاء آلية تحقق متعددة الأطراف لبرنامجها النووي، قد تضم فريقاً أميركياً أو دولة ثالثة تمثلها، إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ردود الفعل على العرض التجاري الايراني

امتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن تقديم تفاصيل حول العرض الذي تقدمه طهران، لكنه أشار إلى مقالات رأي لوزير الخارجية عباس عراقجي حول التعاون الاقتصادي المحتمل مع الولايات المتحدة. وقال بقائي لـ"فايننشال تايمز" إن عراقجي يتحدث في تلك المقالات عن النفط والغاز والطاقة.

وأوضح بقائي أن ايران تتمتع بمزايا في هذه القطاعات وتحتاج إلى تكنولوجيا حديثة، حيث توجد لديها قدرات قوية. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يتعلق بمستقبل العلاقات بين ايران والولايات المتحدة.