القضاء التونسي يرفض دعوى وقف نشاط مصنع كيميائي في قابس
رفض القضاء التونسي الدعوى التي رفعها ناشطون للمطالبة بوقف مؤقت لنشاط وحدات إنتاج مصنع كيميائي حكومي في محافظة قابس. وذكر محامٍ أن هذا المصنع أثار احتجاجات واسعة بسبب انبعاث غازات يعتقد أنها سامة وتتسبب في حالات اختناق.
قال المحامي منير العدوني إن المحكمة اعتبرت أنه لا يوجد دليل على وجود ضرر. وأوضحت أن مزاعم التلوث التي تم تقديمها غير مبررة وتفتقر إلى الأدلة الفنية والعلمية.
وفي أكتوبر الماضي، شهدت المحافظة مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من السكان الذين طالبوا بوقف انبعاث الغازات التي ينشرها المجمع الكيميائي، والتي تتسبب في حالات اختناق لدى تلاميذ المدارس القريبة. وأكد المتظاهرون أن هذه الغازات تؤثر سلباً على صحتهم.
تطورات القضية القانونية المتعلقة بالمجمع الكيميائي
تقدّم المحامون بدعويين قضائيتين، وطالبوا بوقف مؤقت للإنتاج في انتظار قرار نهائي بشأن إغلاق المجمع. وأشار العدوني إلى وجود قضية ثانية جارية تتعلق بتفكيك الوحدات الملوثة، لكن لم يتم تحديد أي جلسة حتى الآن للنظر فيها.
في سياق متصل، أعلن مجلس إدارة مجموعة البنك الأفريقي للتنمية في نهاية يناير الماضي عن تمويل بقيمة 110 ملايين دولار أميركي لمشروع دعم تطوير البيئة وإعادة تأهيل وحدات الإنتاج التابعة للمجمع الكيميائي التونسي.
أنشأت السلطات التونسية المجمع الكيميائي التونسي عام 1972 على شاطئ قابس، لكنه أصبح يمثل تحدياً كبيراً للمواطنين والمنظمات البيئية بسبب تزايد مستويات التلوث البحري والهوائي. وفي عام 2017، وعدت الحكومة بوقف نشاطه وتفكيكه، لكن لم يتم تنفيذ ذلك.
مشاكل التلوث وتأثيرها على الاقتصاد المحلي
يُصنع المجمع الكيميائي الأسمدة من مادة الفوسفات، ويلقي بمخلفاته الصلبة في البحر وعلى الشاطئ. وقد كلف الرئيس التونسي قيس سعيد فريق عمل بإيجاد حلول عاجلة للمشاكل البيئية، في انتظار بلورة حلول استراتيجية لمدينة قابس.
تشكل مناجم الفوسفات، المتركزة في جنوب غربي تونس، الثروة الطبيعية الرئيسية للبلاد. وتهدف السلطات إلى زيادة إنتاج الأسمدة في قابس 5 أضعاف بحلول عام 2030، ليصل إلى 14 مليون طن سنوياً.