بدء المحادثات النووية بين ايران والولايات المتحدة في جنيف
بدأت الجولة الثالثة من المحادثات النووية غير المباشرة بين ايران والولايات المتحدة. قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي إنه يسعى لتسوية النزاع القائم حول برنامج طهران النووي وتجنب توجيه ضربات أميركية جديدة. وأشار إلى تعزيزات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.
وأضاف عراقجي أنه أجرى مشاورات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي قبيل بدء تبادل الرسائل مع الوفد الأميركي. وقد وصلت الوفود الدبلوماسية إلى مقر السفارة العمانية في جنيف.
وأوضحت وزارة الخارجية العمانية أن البوسعيدي عقد صباح اليوم في جنيف اجتماعاً مع ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي وجاريد كوشنر. موضحة أن الاجتماع يأتي في إطار المفاوضات الإيرانية - الأميركية الجارية حالياً.
مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني
هذه الجولة تعتبر الثانية التي تعقد في جنيف بعد مناقشات جرت الأسبوع الماضي. وكشفت السفارة العمانية أن اللقاء تناول استعراض مرئيات ومقترحات الجانب الإيراني، إلى جانب ردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأميركي بشأن معالجة العناصر الرئيسية لبرنامج إيران النووي.
وقال البوسعيدي إن المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة. مشيراً إلى انفتاح المتفاوضين على أفكار جديدة. وأكد أهمية تهيئة الظروف الداعمة للتقدم نحو اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة.
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة ستقتصر على مناقشة الملف النووي ورفع العقوبات عن طهران. موضحاً أن طهران تسعى إلى رفع العقوبات وتأكيد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
تحديات المفاوضات واهتمامات دولية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن أي اتفاق يجب أن يضمن نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى الخارج. كما دعا إلى تفكيك أي قدرة على التخصيب ومعالجة البرنامج الصاروخي.
وقد نشر الرئيس الأميركي طائرات مقاتلة ومجموعات هجومية لحاملات الطائرات في المنطقة. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ للضغط على إيران من أجل تقديم تنازلات في المحادثات.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أن رفض طهران مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية يمثل مشكلة كبيرة. مضيفاً أن هذه الصواريخ تشكل تهديداً لاستقرار المنطقة.
الوضع في الداخل الايراني وتأثيره على المفاوضات
تعاني ايران من أزمة داخلية حادة وسط اقتصاد يرزح تحت وطأة العقوبات وتجدد الاحتجاجات. وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن خامنئي أصدر فتوى تحرم أسلحة الدمار الشامل، مما يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية.
في الوقت نفسه، قال علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني إن التوصل إلى اتفاق فوري ممكن إذا كان الجوهر هو التزام إيران بعدم تصنيع سلاح نووي. موضحاً أن هذا الأمر يتماشى مع فتوى المرشد ومع العقيدة الدفاعية لإيران.
تؤكد القيادة الإيرانية أن برنامجها النووي يظل ضمن حدود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وتعتبر أن الأنشطة النووية المدنية مشروعة مقابل التخلي عن الأسلحة الذرية.