اعترافات العملاء في لبنان تكشف اختراق حزب الله
كشفت اعترافات عملاء في لبنان عن عمق الاختراق الذي تعرض له "حزب الله". وأظهرت التحقيقات مع "أ.م"، ابن بلدة أنصار الجنوبية، الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز "الموساد" بمعلومات دقيقة عن مواقع دُمّرت. كما بلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات لمواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ الحزب ومصانع مسيّراته.
وأضافت التحقيقات أن ملف الموقوف الأخير، الذي جُنّد في 2020، يُعتبر الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها. وقد وفّر "الموساد" بمعلومات عن عناصر من "حزب الله" وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.
موضحة أن "حزب الله" لوّح بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات "محدودة"، محذراً من "خط أحمر" هو استهداف خامنئي.
تطورات الوضع الأمني في لبنان
تستمر التحقيقات مع العملاء الذين تم القبض عليهم، حيث تسلط الضوء على عمليات الاختراق التي تعرض لها حزب الله. وأكدت المصادر أن هذه الاعترافات قد تفتح المجال لمزيد من التحركات ضد العناصر المتعاونة مع الجهات الأجنبية.
كما تواصل الأوساط السياسية في لبنان متابعة تطورات الوضع، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من حزب الله. وأعرب خبراء أمنيون عن قلقهم من تأثير هذه الاعترافات على الأمن الداخلي.
من جهة أخرى، تسعى الحكومة اللبنانية إلى تعزيز قدراتها الاستخباراتية لمواجهة التحديات الأمنية. وأكدت أن أي تحرك عسكري مستقبلي سيكون مدروساً بعناية، في سبيل الحفاظ على الاستقرار في البلاد.