اردوغان يتجنب جدل إطلاق سراح أوجلان ويؤكد التزامه بعملية السلام

تجنب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الخوض في الجدل المتصاعد بشأن احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبدالله أوجلان. والذي فجّره حليفه رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي بحديثه عن فجوة قانونية تتسبب في غموض وضع أوجلان.

وأكد اردوغان الاستمرار في عملية تركيا خالية من الإرهاب أو عملية السلام والمجتمع الديمقراطي كما يسميها الجانب الكردي. والتي تمر عبر حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته. وأوضح أن وزارة العدل هي المسؤولة عن ملف أوجلان.

وردًا على سؤال عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حول كيفية سد الفجوة القانونية التي تحدث عنها بهشلي، قال اردوغان إن وزارة العدل تتولى إدارة ملف إيمرالي، مشيرًا إلى السجن المنعزل في جزيرة إيمرالي حيث يقبع أوجلان منذ 27 عامًا، وتتخذ الخطوات حسب الضرورة.

بيانات جديدة حول وضع أوجلان

ودعا رئيس حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب، دولت بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، إلى إزالة الغموض المحيط بوضع أوجلان القانوني. وأشار إلى وجود فجوة قانونية، متسائلًا عن كيفية سد هذه الفجوة.

من جانبه، قال وزير العدل، أكين غورليك، إن التقرير النهائي لعملية تركيا خالية من الإرهاب الذي أعدته لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، والذي جرى التصويت عليه بالأغلبية من جانب أعضائها في 18 فبراير الحالي، لا يتضمن أي ترتيبات شخصية أو لوائح للعفو أو أي تصورات عن إفلات الأفراد من العقاب.

وأضاف غورليك في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، أنه تم رفع التقرير إلى البرلمان الذي سيحدد الإطار القانوني للعملية. وأشار إلى أن الوزارة شكلت فريقًا للصياغة الفنية للقوانين وقدم الدعم الفني خلال فترة عمل اللجنة.

مرحلة جديدة من عملية السلام

وأكد اردوغان خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب الحاكم أن مرحلة جديدة من العملية ستبدأ بعد أن انتهت اللجنة من إعداد تقريرها النهائي. وأوضح أنه لم يسمح للجنة بالانحراف عن مسارها خلال عملها الذي استغرق نحو 7 أشهر.

وذكر أن تقرير اللجنة الذي صيغ نتيجة نضج ديمقراطي كامل ومشاورات شاملة، ليس مجرد وثيقة توصيات بل هو وثيقة تاريخية أيضًا. وعند الحديث عن الانتقادات الموجهة إلى التقرير، أشار اردوغان إلى أن أولئك الذين يسارعون إلى انتقاء كلمات من التقرير لا يخدمون نزاهة العملية.

ظهرت انتقادات لتقرير اللجنة البرلمانية من جانب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد، بسبب إغفاله مسائل جوهرية مثل السماح باستخدام اللغة الأم الكردية وعدم ذكر القضية الكردية.

ردود فعل على مطالب كردية

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إنه يجب الإسراع باتخاذ خطوات بشأن القضايا التي لا تتطلب تنظيمًا قانونيًا فيما يتعلق بعملية نزع أسلحة العمال الكردستاني. وطالبت بضمانات قانونية شاملة لكل من يلقي سلاحه.

وفي تعليقه على وصف الرئيس اردوغان تقرير اللجنة البرلمانية بأنه وثيقة تاريخية، أضافت دوغان في بيان أن التقرير يجب أن يكون نصًا يتضمن توصيات ويجب عدم تأخير الجدول الزمني لهذه العملية. كما يجب إزالة العقبات القانونية التي تواجه أوجلان.

وأشارت إلى أن أوجلان سيوجه رسالة جديدة سيتم نشرها بمناسبة الذكرى الأولى لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أصدره في 27 فبراير العام الماضي. وتنتقد الأحزاب القومية، وفي مقدمتها حزبا الجيد والنصر، التقرير معتبرة أنه يمهد للقضاء على الدولة القومية.