مودي يصل الى اسرائيل لتعزيز العلاقات التجارية والدفاعية

وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاربعاء الى اسرائيل في زيارة تستمر يومين، ترمي الى تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والدفاع. ورغم الانتقادات الصادرة في نيودلهي لهذا التقارب بين البلدين، تُعد هذه الزيارة الثانية لمودي الى اسرائيل منذ توليه رئاسة الوزراء.

ومن المقرر ان يجري مودي محادثات مع نظيره الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي استقبله في مطار بن غوريون، ومع الرئيس اسحق هرتسوغ. كما يرتقب ان يلقي كلمة امام البرلمان (الكنيست). وقد عززت نيودلهي في السنوات الاخيرة تدريجياً شراكتها مع اسرائيل في مجالات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

وتدير شركة "أداني" الهندية العملاقة ميناء حيفا في شمال اسرائيل، فيما زود الجيش الهندي مسيرات اسرائيلية استخدمتها نيودلهي على نطاق واسع خلال المواجهة العسكرية مع باكستان سنة 2025. وقال مودي في بيان قبل مغادرته: "تربط بين بلدينا شراكة استراتيجية قوية ومتعددة الأوجه".

تعزيز التعاون بين الهند واسرائيل

من جهته، أعرب نتنياهو عن أمله في ان تندرج "العلاقة الخاصة التي بنيت خلال السنوات الماضية" في اطار "تحالفات جديدة" في مواجهة أعداء مشتركين "متطرفين". وأعلنت الحكومة الهندية عن بدء مباحثات، الاثنين، في نيودلهي بشأن اتفاقية تجارة حرة، لافتة الى ان اجمالي حجم التبادل التجاري الثنائي بلغ 3.62 مليار دولار خلال 2024-2025.

وتربط الهند واسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية منذ عام 1992، وقد تعززت هذه العلاقات منذ وصول مودي القومي الهندوسي الى السلطة في 2014. ويعد كل من مودي ونتنياهو، وكلاهما ينتميان الى اليمين، نفسيهما "صديقين".

وفي سبتمبر 2023، كشفت نيودلهي عن مشروعها الطموح لإنشاء "ممر اقتصادي" يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا عبر السكك الحديد والمواني وخطوط الكهرباء وشبكات الإنترنت وخطوط أنابيب النفط. الا ان هذه المبادرة عُلّقت منذ 7 أكتوبر.

الانتقادات الداخلية لزيارة مودي

وبعد أشهر من زيارته لاسرائيل في 2017، توجه مودي الى رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وتثير زيارته الحالية انتقادات داخل الهند، وأبدت بريانكا غاندي، العضو البارز في حزب "المؤتمر الوطني" الهندي، عبر منصة "اكس"، أملها في ان يشير مودي الى "مقتل آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال في غزة" خلال خطابه امام البرلمان الاسرائيلي.