سجن وزير العدل السابق في تونس 4 سنوات بتهم التعذيب

أصدرت محكمة تونسية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء حكماً بسجن وزير العدل السابق القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري لمدة 4 سنوات. جاء ذلك في القضية المرتبطة باعتقال الجيلاني الدبوسي، النائب السابق الذي توفي بعد تداعيات صحية تعرض لها في السجن.

وأضافت التحقيقات في القضية، التي بدأت في 2022، أن البحيري ونائبَ رئيس حركة النهضة المنذر الونيسي وهو طبيب، ووزيرَ الصحة السابق عبد اللطيف المكي يواجهون شبهة محاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة. وأوضح أن الجيلاني الدبوسي كان رجل أعمال ونائباً سابقاً في البرلمان قبل اندلاع ثورة 2011.

كشفت عائلة الدبوسي أن السلطة القائمة آنذاك تعرضت له للتعذيب في السجن ومنعته من العلاج قبل تدهور حالته الصحية ووفاته بعد فترة قصيرة من مغادرته السجن في سنة 2024. من جهة أخرى، ينفي نور الدين البحيري، الموقوف منذ 2023 والملاحق في قضايا أخرى، وجود أي تعذيب ممنهج ضد الدبوسي أو إهمال لوضعه الصحي.

تفاصيل القضية وحكم المحكمة

صدر حكم أيضاً بسجن المنذر الونيسي الموقوف في قضايا أخرى بالعقوبة نفسها، بينما برأت المحكمة وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي تماماً من القضية. كما قضت المحكمة بعامين سجناً مع تأجيل التنفيذ بحق وكيل عام متقاعد وبحق طبيبة سابقة في السجن المدني بالمرناقية.

في سياق قريب، قررت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية في تونس تأجيل النظر في القضية المتعلقة بالنائب السابق في البرلمان المنحل سيف الدين مخلوف إلى جلسة مارس المقبل مع رفض الإفراج عنه. وأظهر سيف الدين مخلوف اعتراضه على حكم غيابي قضى بسجنه مدة 5 أعوام مع النفاذ العاجل.

يواجه مخلوف تهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي، مما يزيد من تعقيد الوضع القانوني له في ظل الأحداث الجارية.